الجمعة - 28 أغسطس 2020 - الساعة 09:00 ص بتوقيت اليمن ،،،
تعز/ مدى برس/ تقرير خاص:
كانت ساعات أحد أيام منتصف الأسبوع الجاري، دقائقها تمر ثقيلة على كل شخص استمع لحادثتي الاغتصاب اللتين تعرض لهما طفلان بعمر لا يعرفان فيه معنى أن تتعرض للاغتصاب من قبل وحوش بشرية تعمل في مناصب أمنية حوثية.
لم تستفق محافظة تعز، في ذلك اليوم، مشرقة كعادتها، والتي ما توارت عنها تلك الإشراقة رغم سني الحرب الست التي مرت بها ولا تزال، لكنها في ذلك الحين كانت الكآبة إشراقتها بعد أن فقدت قدرتها في حماية طفلين في ربيع أعمارهما العشرة من اغتصاب مجرمين تحولوا في أوقات إلى ذئاب لا تفكير لها غير إشباع رغبات جنسية.
في يومين -تتحدث مصادر محلية وأخرى حقوقية في محافظة تعز لـ"مدى برس"- تكشفت جريمتا اغتصاب أطفال، بطلاها مشرفان أمنيان من مشرفي مليشيا الحوثي الإجرامية في المناطق منها التي لا تزال تحت سيطرة المليشيا المتمردة.
تتحدث المصادر أن مشرف أمن منطقة البرح، التابعة لمديرية مقبنة، غربي تعز، اغتصب طفلاً عمره (12 عاماً) لجأ جده لحبسه في الإدارة لغرض تأديبه بعدما حاول الفرار من البيت، فقام المشرف الحوثي باغتصابه.
تذكر المصادر أن المليشيا الحوثية في المنطقة قامت بإدخال الطفل وعمه السجن، عندما تقطعت لهما أثناء ما كانا ذهبا يشتكيان بالجاني.
وناشدت المصادر كافة المنظمات الحقوقية التضامن مع ذوي المجني عليه، والضغط على المليشيا ومحاسبة الجاني وإحالته للمحاكمة ومعاقبته إزاء ارتكابه هذه الجريمة.
في حادثة اغتصاب أخرى، شهدتها ساعات ما قبل ذلك اليوم، تذكر "منظمة سياج لحماية الطفولة" أن طفلة تبلغ من العمر 7 أعوام، تعرضت للاغتصاب من قبل قيادي أمني في جماعة مليشيا الحوثي المتمردة بمديرية التعزية، شرقي المحافظة.
"سياج"، وهي منظمة مختصة بحماية الطفولة في اليمن، قالت في بيان لها، إن المدعو "ش. ع. ر" من الأشخاص المفترض بهم حماية الأمن والسلم العام، لكنه وخلافاً لذلك استخدم قوته ومركزه للاعتداء الوحشي على طفلة بريئة تبلغ من العمر (7 سنوات).
المنظمة طالبت، من خلال بيانها، الجهات المعنية الإسراع في استكمال التحقيق وإرسال قضية اغتصاب الطفلة "ر. م. ع"، إلى المحكمة بشكل مستعجل والمطالبة بأشد العقوبات القانونية بحق المغتصِب لارتكابه هذه الجرائم البشعة والمهددة للأمن والسلم الاجتماعي.
وأوضحت "سياج"، أن الطفلة يتيمة الأب ووالدتها متزوجة وكانت تعيش في حضانة جدتها التي توفيت هي أيضاً نتيجة الصدمة من هذه الجريمة البشعة التي لحقت بحفيدتها.
وتزايدت جرائم اغتصاب الأطفال في مديريات محافظة تعز، الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية ومليشيا الحشد الشعبي التابعة لحزب الإصلاح والمنضوية تحت ما يسمى "جيش الشرعية" بشكل كبير معظمها من قبل قيادات وعناصر المليشيا المسلحة.
وتأتي جريمتا الاغتصاب هذه، على وقع عشرات الجرائم المماثلة لأطفال يتعرضون لاغتصابات من قبل مليشيا الإخوان الإرهابية في مدينة تعز، كانت كشفتها العديد من التقارير الحقوقية خلال الفترة الماضية.
وكانت منظمة العفو الدولية، أصدرت العام 2019م تقريراً كشف قيام الإصلاح باغتصاب عشرات الأطفال في حمامات المساجد بتعز، على إثره أكد تقرير ميداني لمنظمة السلام للإغاثة وحقوق الإنسان الدولية تعرض 12 طفلاً آخرين للاغتصاب علي يد المليشيا الإخوانية خلال الفترة ذاتها.