عربي ودولي

السبت - 04 يناير 2020 - الساعة 06:22 م بتوقيت اليمن ،،،

مدى برس/ وكالات:


ارتفعت أسعار النفط، الجمعة، مباشرة بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية عن مقتل قائد قوات فيلق القدس الإيرانية قاسم سليماني في غارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد بأمر من الرئيس دونالد ترامب.

وينذر مقتل الجنرال الإيراني القوي بمزيد من الاضطراب المتصاعد في الشرق الأوسط الذي يضم أكبر الدول المنتجة للنفط وطرق إمدادات الطاقة الرئيسية.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، إن سليماني "يعمل بفعالية على تطوير خطط لمهاجمة الدبلوماسيين والقوات الأمريكية"، وإن الضربة كانت تهدف إلى "ردع خطط الهجوم الإيرانية المستقبلية".

بينما رد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في بيان بالقول إن بلاده "ستنتقم" لمقتل سليماني.

ارتفعت أسعار النفط أكثر من أربعة في بالمئة صباح الجمعة ما أثار مخاوف من نزاع في المنطقة الغنية بالمحروقات.

وارتفع سعر برميل النفط الخام الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم شباط/فبراير، بنسبة 4,3 بالمئة في التعاملات الإلكترونية ليصل إلى 63,84 دولاراً، بينما ارتفع سعر برميل برنت نفط بحر الشمال تسليم آذار/مارس، 4,4 بالمئة إلى 69,16 دولارا.

وسجل هذا الارتفاع مع تصاعد قلق المستثمرين من الانعكاسات المحتملة للتوتر في الشرق الأوسط على إمدادات النفط.

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت، وهو مؤشر عالمي، بنسبة 3.4٪ إلى 68.45 دولار للبرميل يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي بنسبة 3.2 ٪، حيث وصلت إلى 63.12 دولار للبرميل. وكلاهما يسيران على الطريق الصحيح لتحقيق مكاسبهما اليومية الأكبر في حوالي شهر.

ورأى جيفري هالي، كبير محللي سوق النفط في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في مذكرة بحثية، أنه من الصعب معرفة ما إذا كانت زيادة الأسعار يوم الجمعة ستستمر.

وقال المحلل في مجموعة "اكسيتريدرز" ستيفن إينيس "الأمر أكبر من مجرد صفعة لإيران". وأضاف "إنه استعراض عدواني للقوة واستفزاز واضح يمكن أن يشعل حربا جديدة في المنطقة".

وأضاف إينيس "استيقظنا على عالم أقل أمانا مما كان قبل ساعات خصوصا إذا أضيف هذا إلى التوتر في شبه الجزيرة الكورية".

ومع بداية السنة، استقرت أسعار النفط في المبادلات الأوروبية مع احتفاظها بالمكاسب المسجلة في الأسابيع الأخيرة (ارتفاع طفيف).

وكانت أسعار النفط ارتفعت بأكثر من 14٪ في سبتمبر/أيلول الماضي بعد أن أدت هجمات على منشأتين لشركة أرامكو السعودية إلى تعطيل 5٪ من إمدادات النفط العالمية اليومية.

وسرت حالة من القلق لدى المستثمرين يوم الجمعة في اسعار الذهب والعملات والأسهم.

وارتفع سعر الذهب الذي يفضل المتداولون إلى شرائه في أوقات عدم اليقين، بنسبة 1٪ تقريبًا ليصل إلى 1544 دولارًا للأوقية.

وارتفع الين الياباني، وهو ملاذ آمن آخر، بنسبة 0.6٪ مقابل الدولار الأمريكي. إلى ذلك، تراجعت عوائد السندات الحكومية بأنحاء منطقة اليورو، اليوم الجمعة، ونزلت عائدات السندات الاتحادية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهي من الملاذات الآمنة، لأدنى مستوياتها في عامين، وبلغت عوائد السندات الإسبانية أقل مستوى في 5 أسابيع وهبطت تكاليف الاقتراض في إيطاليا عشر نقاط أساس تقريبا.

وانخفضت عوائد السندات الألمانية، التي تعتبر واحدة من أكثر الأصول أمانا في العالم، بشكل حاد عبر شتى آجال الاستحقاق. كما انخفضت عوائد السندات الاتحادية لأجل 10 سنوات 7 نقاط أساس إلى أدنى مستوى في أسبوعين عند -0.29%، لتقل بواقع 13 نقطة أساس عن أعلى مستوياتها في 7 أشهر الذي بلغته قبل يوم فقط.

وتراجع استثمارات الخليج في السندات الأميركية.
هبطت عائدات السندات لأجل 10 سنوات بين 6 و9 نقاط أساس في سائر منطقة اليورو. وبلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات أدنى مستوياتها في 3 أسابيع عند حوالي 1.81%، بحسب رويترز. كما نزلت عائدات السندات الإسبانية لأجل 10 سنوات سبع نقاط أساس إلى 0.38%.

وعكست مؤشرات الأسهم الآسيوية الرئيسية المكاسب السابقة وجرى تداولها بشكل منخفض.

أما مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ (HSI)، فانخفض بنسبة 0.3٪ ، في حين لم يتغير كثيرًا مؤشر كوسبي (KOSPI) في كوريا الجنوبية. وانخفض مؤشر شنغهاي المركب الصيني (SHCOMP) بنسبة 0.1٪ ، بعد التأرجح بين المكاسب والخسائر.

تأتي الأزمة وسط تصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، حيث دفعت الأزمة المستثمرين إلى التوجه إلى الخيارات الأكثر أماناً، من بينها العملات حيث ارتفع الين 0.6% مقابل الدولار، وكذلك الذهب الذي ارتفع سعر أونصته 1.4% إلى 1600 دولار، في أعلى معدل له منذ نحو 7 سنوات.

وتراجعت العملات العالية الخطورة ومن بينها الدولار. أما الأسهم فتراوحت بين الصعود والهبوط، بعد أن كانت شهدت ارتفاعاً في اليوم الثاني من العام وسط تفاؤل بشأن التجارة بين الصين والولايات المتحدة. وسجلت بورصة هونغ كون انخفاضا بنسبة 0.3%، وشنغهاي 0.1%، وسنغافورة 0.7%، وبومباي 0.5%. إلا أن بورصات سيدني وسيول وولينغتون ومانيلا وتايبيه حققت مكاسب.

وكانت شركات الطاقة في المنطقة هي الرابح الأكبر، إذ ارتفعت أسهم شركة سانتوز بأكثر من 2% في سيدني، بينما ارتفعت أسهم بتروتشاينا المدرجة في بورصة هونغ كونغ، بنسبة 2.8%.

وكانت الأسواق سجلت ارتفاعاً قبل أنباء الضربة الأميركية بفضل التفاؤل بشأن اتفاق التجارة الصيني الأميركي وتخفيف سياسات البنك المركزي النقدية وانخفاض القلق بشأن "بريكست".