كتابات

السبت - 20 فبراير 2021 - الساعة 05:16 م بتوقيت اليمن ،،،

مدى الثقافي/ توفيق الحرازي*:


أيها العابرون على دمِنا
تجوبون رمل الصحارى وفوق الجبال صباح مساءْ!!
ايها العابرون فوق الجثث!
رويداً إذا ما مررتم هناك بذاك الرفات،
فتلك جراحاتُنا النازفات
تظل تصادفكم في الطريق.،
ففي كل زاويةٍ جثةٌ لأخٍ، أو أبٍ، أو صحابْ
وفي كل يوم بعمر الزهور يموت الشبابْ
ربيعُ صِباً يستحق الحياة!
تمرون دون اكتراثٍ
وخلف الدماء سماءٌ
وثكلى تنوح على فقدِها
وطفلٌ هنا بانتظار أبٍ لم يَعُد!!
وقلبٌ تفطّر في كل دار..
وفي كل منعطفٍ عارُ شعبٍ
وجرحُ ضميرٍ.. تناثر فوق الذُرى والوهاد..
هل الحربُ إلا جراحُ بلاد؟
تدوسونها تحت اقدامِكم
ولعنتها ستلاحقكم مثلَ سوطِ عذاب!
فلا يفرحِ البعضُ في بعضه
وقولوا عزاءً بهذا المصاب!

* شاعر وصحفي يمني