كتابات

الأحد - 21 فبراير 2021 - الساعة 11:10 م بتوقيت اليمن ،،،

مدى الثقافي/ عبدالله البروني* :


إلى قارئي..

مِن القبر منْ حشرجات الترابْ
على الجمر من مهرجان الذبابْ

ومن حيث كان يدقُّ القطيـعُ
طبولَ الصلاةِ أمـامَ الذئــابْ

ويهوي كما يرتمي في الصخور
قتيلٌ على كتفيهِ ... مُـصـابْ

ومن حيثُ كانت كؤوسُ الجراح
تزغردُ بينَ شفاهِ الـحِـرابْ

ومن حيثُ يحسو حنينُ الربى
غبار المنى ونجيعَ السّرابْ

ومن حيث يتلو السؤالُ السؤالَ
ويبتلعُ الذعرُ وهمَ الجوابْ

عزفتُ اصفرار الرَّمادِ العجوز
ليحمرّ فيهِ طفورُ الشبابْ

وحرَّقتُ أنفاسي المطفئات
وأطفأتُها بالحريقِ المذابْ

أتشتمُ يا قارئي في غناي
دخانَ المغنّي وشهقَ الرباب؟

وتسمعُ فيه أنينَ الضّياع
تبعثرهُ عاصفاتُ الضبابْ

فإنّ حروفي اختلاجُ السهولِ
وشوقُ السواقي، وخفقُ الهِضابْ

وشوقُ الرحيقِ بصدرِ الكرومِ
إلى الكأسِ والثلج في كلّ بابْ

وخوفُ المودِّع غيب النوى
وسهدَ المنى في انتظار الإيابْ

أنا من غزلتُ انتحار الحياةِ
هنا شفقاً من زفيرِ العذابْ

ولحَّنتُهُ سَحَراً يَحتسي
رؤى الفجرِ بينَ ذراعيْ كتابْ