مدى الثقافي/ الموسوعة السياحية:
كان تأسيس الجامع الكبير بمدينة زبيد في عهد الدولة الزيادية، حيث قام الوزير أبي عبدالله الحسين بن سلامة، المتوفى سنة 402 هجرية بعمارة المسجد الجامع وذلك في آخر المائة الرابعة للهجرة، ويذكر ابن عبدالمجيد في تاريخه بهجة الزمن أنه رأى اسم الحسين بن سلامة مكتوباً بجامع زبيد، وبعد ذلك تعرض المسجد للخراب والهدم مدة 15 سنة في عهد الدولة المهدية نسبة لعلي بن مهدي الرعيني المتوفى 6 شوال سنة 554 هجرية، وقام بإعادة إعماره سيف الدولة مجد الدين مبارك بن كامل بن منقذ المتوفى سنة 589 هجرية وذلك سنة 573 هجرية. ويذكر الإمام المؤرخ الديبع في قرة العيون وتاريخ عمارته مكتوب في حجر بين المحراب والمنبر، وأما المؤخر والجناحان الشرقي والغربي والمنارة فمن عمارة سيف الإسلام طغتكين بن أيوب المتوفى في شوال سنة 593 هجرية.
وفي عهد السلطان الملك الأشرف إسماعيل بن يحيى الظاهر الغساني الرسولي المتوفى 845 هجرية أنشأت البركة الشرقية من الجامع، وفي عهد الملك المنصور تاج الدين عبدالوهاب بن داود بن طاهر المتوفى سنة 894 هجرية كان إنشاء البركة الصغرى الشرقية بجامع زبيد، وفي سنة 897 هجرية أمر الملك الظافر عامر بن عبدالوهاب بن داود بن طاهر المتوفى سنة 923 هجرية بتجديد عمارة المسجد الجامع وأن ينقض ويرفع عما كان عليه، فهدم جميعه وعمر عمارة معظمة مشاهدتها تغني عن الوصف على يد العمار شمس الدين علي بن حسن العكبار وزينت جدرانه وسقوفه بالنقوش والآيات القرآنية.
وفي 4 جمادى الأولى سنة 899 هجرية عزل الملك الظافر عامر بن عبدالوهاب الفقيه عبدالمنعم الضجاعي وأولاده عن وظيفة الخطابة بجامع زبيد لهفوة حصلت منه ومن أبيه موسى، وفي يوم الجمعة المذكورة أوقف الملك الظاهر عامر بن عبدالوهاب جميع ما دخل في المسجد الجامع من آلة العمارة بحضرة الفقهاء، وفي 9 جمادى الآخرة سنة 899 هجرية أوقف الملك الظافر عامر بن عبدالوهاب الأرض المعروفة بأم الرزق على الجامع الكبير بزبيد ووظف فيه الوظائف، وفي سنة 919 هجرية أمر السلطان الملك الظاهر عامر بن عبدالوهاب بعمارة الجانب الشرقي من الجامع الظافري.
وفي عهد العلامةأحمد بن عبدالله السانه المتوفى سنة 1122 هجرية احدث بناء النقاصير لطلاب العلم بداخل الجامع والبالغة 14 مقصورة، وفي عهد الإمام المهدي العباس المتوفى سنة 1189 هجرية جدد عمارة عقود الجامع للأربعة الطواريد بالمقدم وسقوفه، وفي سنة 1291 هجرية جدد بعض سقوف الجامع في الجناح الغربي، وفي سنة 1399 هجرية أعيد ترميم سقف الطارود الأول من المقدم بجوار الباب الشرقي وترميم سقوف المؤخر والجناح الغربي والشرقي وذلك في عهد مدير الأوقاف حينها الحاج محمد حاجب وبإشراف رئيس التعاون الأستاذ عبدالله عطية وعامل زبيد الشيخ عبدالرحمن ذمران وعن الآثار الأستاذ عبدالرحمن الحضرمي.
المراجع:
*قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ج1، 2 المؤلف عبدالرحمن بن علي الديبع الشيباني الزبيدي المتوفى سنة 944 هجرية.
*قرة العيون وانشراح الخواطر فيما حكاه الصالحون في فضل مسجد الأشاعر، تأليف محمد بن عبدالوهاب بن يوسف المقدادي الزبيدي.
*بهجة الزمن في تاريخ عموم اليمن تأليف تاج الدين عبدالباقي بن عبدالمجيد اليماني.
*زبيد مساجدها ومدارسها العلمية في التاريخ، المؤلف عبدالرحمن بن عبدالله الحضرمي.
حرر بمدينة زبيد المحروسة بالله تعالى مساء يوم الأحد 29 شعبان سنة 1442 هجرية الموافق 11 أبريل 2021م.
كتبه فقير عفو ربه احمد الغزي.