الثلاثاء - 27 أبريل 2021 - الساعة 02:18 ص بتوقيت اليمن ،،،
عدن/ مدى برس:
كشف تقرير أممي صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الاثنين، عن أن 50% من سعر تكلفة الكيلوغرام الواحد من القمح في اليمن، هي تكاليف تتعلق بالنقل مثل تكلفة الشحن والتأمين وغرامات التأخير.
وأشار إلى أنه "إذا كانت البنية التحتية الأساسية في أي بلد غير كافية، فمن غير المجدي إحضار المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية ومواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار".
التقرير الصادر بعنوان "تقييم الأضرار والقدرات: ميناء عدن وميناء المكلا"، يحدد القدرات العاجلة واحتياجات البنية التحتية للموانئ في عدن والمكلا للمساعدة في الحد من أكبر مجاعة محتملة في العالم منذ 40 عامًا.
ولفت التقرير إلى أن نظام التفتيش الحالي يضاعف تكلفة نقل كل حاوية، وذلك لأنه -بحسب التقرير- يتم تفريغها قبل التفتيش ووضعها على سفينة أخرى قبل مجيئها إلى اليمن.
وحذر من أن "خطر المجاعة يتحول إلى حقيقة متزايدة بالنسبة للملايين" باليمن "مع استيراد ما يقرب من 90% من المواد الغذائية اليمنية عبر موانئ البلاد التي لم تتم صيانتها بشكل جيد والتي تضررت بسبب الحرب".
وأشار إلى أن "هناك تأخيرا طويلا في التسليم وارتفاع التكاليف، مع تزايد تكلفة الغذاء والوقود والأدوية مما يصعب إمكانية الحصول عليها من قبل المواطن اليمني العادي".
وتتوقع الأمم المتحدة حاليًا أن أكثر من 16 مليون يمني سيواجهون الجوع هذا العام -أكثر من نصف السكان- بينما يعاني ما يقرب من 50 ألفًا من الجوع بالفعل في ظروف شبيهة بالمجاعة.
وقال التقرير: "لا يرجع هذا إلى نقص الغذاء، ولكن لأن ارتفاع تكلفة المنتجات المستوردة يؤدي إلى ارتفاع أسعار السوق، مما يجعل قيمة الغذاء المتاح بسهولة لا يمكن تحمله بالنسبة لليمني العادي".
وتابع: "من خلال العمل ضمن شراكة فريدة بين القطاعين العام والخاص، ومع سلطات الموانئ اليمنية، يقدم التقرير حلولاً متفقا عليها وقابلة للتحقيق لمجموعة متنوعة من القضايا التي تم اكتشافها من خلال تقييم حديث، من خلال الدعم المالي ودعم تنمية القدرات، ستسمح الحلول للموانئ باستعادة الإنتاجية السريعة والفعالة للسنوات الماضية".
وأشار إلى أنه "بين نوفمبر وديسمبر 2020، رحب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بخبراء من ميناء روتردام وسوليد بورت سوليوشن لإجراء تقييمات الأضرار والقدرات في موانئ عدن والمكلا، وبدعم مالي من الوكالة الهولندية للمؤسسات (RVO)، أمضى الخبراء أسبوعين في زيارة سلطات الموانئ والمواقع لفهم وتحديد التحديات التشغيلية الحالية".
وأرجع التقرير أسباب تكلفة الاستيراد المرتفعة إلى "نقص تاريخي في الصيانة (للموانئ) ونقص في الموارد، وتفاقم هذا النقص بسبب الصراع المستمر، تضمنت الأسباب عدم وجود خطط استراتيجية شاملة، تقييد الوصول إلى المعدات الهامة والبنية التحتية وقطع الغيار؛ القيام بصيانة وقائية وتصحيحية محدودة؛ نقص التدريب وبناء قدرات الموظفين؛ كذلك أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب العالية التي يتم تحويلها مباشرة إلى تكلفة الغذاء".
وأضاف إن نتائج هذا التقرير تتماشى مع نتائج تقرير مماثل لعام 2019 لموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.
وفي السياق، أوضح أووك لوتسما، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن أنه "بالإضافة إلى ذلك، تتحمل شركات الشحن أقساط تأمين ضد مخاطر الحرب تزيد 16 مرة عما لو كانت في أي موقع آخر."
ومع زيادة الاستثمار في التدريب والقدرات، يمكن للموانئ اليمنية إدارة عدد متزايد من السفن بشكل أفضل - مما يساهم في خفض التكاليف وفي نهاية المطاف زيادة الوصول إلى السلع الأساسية لجميع اليمنيين. إذا تحقق ذلك، يمكن إعطاء الأولوية لعملية بناء السلام لضمان مستقبل أكثر إشراقًا لجميع اليمنيين.
وختم أووك لوتسما، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن بالقول "أعتقد أنه بمساعدة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجتمع الدولي للاستثمار في الميناء وصيانته وبنيته التحتية، يمكننا حقًا تقديم مساهمة كبيرة في الاستجابة للمجاعة في اليمن".
ولفت إلى أنه "من خلال هذه الاستثمارات، يمكننا خفض تكلفة المواد الغذائية القادمة إلى البلاد، وبالتالي جعل الغذاء في متناول اليمنيين".