السبت - 29 مايو 2021 - الساعة 08:12 م بتوقيت اليمن ،،،
مدى برس/ أ ف ب:
بين أنقاض منزل في أقاصي صربيا، تحضر سرور وجبة الغداء لأطفالها وتحاول هذه الأم العراقية أن توفر لهم الشعور بأن الحياة طبيعية. تعتبر عائلة الحياني من بين مئات العائلات التي وجدت ملجأ في منازل مهجورة في شمال صربيا قرب الحدود مع المجر ورومانيا.
وفي سعيهم للوصول إلى أوروبا الغربية، يحاول كثيرون العبور من خلال رومانيا، فيما حصّنت المجر حدودها الجنوبية بأسلاك شائكة لإغلاق الطريق أمامهم.
وغادر معظم سكان القرى الفقيرة على غرار مايدان منذ عقود هذه البلدات، نحو المدينة أو إلى الخارج، سعياً لحياة أفضل. اليوم تؤمّن منازلهم حماية هشّة لمهاجرين قدموا من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، وتزايدت أعدادهم بسرعة في العامين الأخيرين.
تنام عائلة الحياني، الأم والأب والأطفال الأربعة، على الأرض، مع الخشية من انهيار السقف. وتقول إحدى البنات، تبلغ 16 عاماً وهي الوحيدة التي تعلّمت اللغة الإنجليزية أثناء رحلة العائلة: «بالطبع هذا ليس منزل أحلامنا لكن ماذا عسانا نفعل؟ يجب أن نبقى هنا لتحقيق أحلامنا في المستقبل».
فرّت العائلة من العراق منذ ثلاث سنوات، بعدما أمضت عامين في مخيّم في اليونان، حاولت من دون جدوى الوصول إلى كرواتيا العضو في الاتحاد الأوروبي، عبر البوسنة.
ومضى شهر على مكوثها في مايدان، محاولة كل يوم الدخول إلى رومانيا، لكنها لم تنجح حتى الآن. ويشكل ذلك مساراً أطول إذ إنه ينبغي عليهم على أي حال العبور بعدها إلى المجر، بوابة الدخول إلى فضاء شينغن.
يُعتبر هذا الطريق أسهل، إنه أيضاً «طريق الفقير»، وفق ما تقول مجموعة من السوريين كانوا يجلسون في غرفة صغيرة ويستعدّون لجولة جديدة من محاولات العبور.
ويقول سوري يبلغ 30 عاماً رفض الكشف عن اسمه: «لو كنت أملك خمسة أو ستة آلاف يورو، لكنتُ دفعتُ لمهرّب لأذهب مباشرة من صربيا إلى المجر».
وأحصت الشرطة الرومانية أكثر من 45 ألف محاولة عبور غير قانوني للحدود العام الماضي، في عدد أكبر بأربع مرات مقارنة بالعام 2019.
وأكدت الشرطة أن قرابة 80 في المئة من المهاجرين رُفض دخولهم، على غرار أجهزة الشرطة المجرية والكرواتية المتهمة بالوحشية في التعامل مع المهاجرين، الأمر الذي تنفيه، تُتّهم أيضاً قوات الأمن الرومانية بالعنف.
ويؤكد أحد السوريين الذي يقول إنه كان محامياً في بلده: «الشرطة الرومانية كسرت قدمي مرتين ويدي مرة، هناك ناس طيّبون وآخرون سيئون».
وتقول ليوبيمكا ميتروفيتش من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، إن أكثر من 25 ألف مهاجر أكدوا أنهم طُردوا من رومانيا إلى صربيا العام الماضي، وهو عدد أكبر بمرّتين مقارنة بالعام الماضي. وتضيف أن 12 في المئة من هؤلاء الأشخاص تعرّضوا للعنف