الأحد - 08 أغسطس 2021 - الساعة 06:17 م بتوقيت اليمن ،،،
تعز/ مدى برس/ تقرير خاص:
يعود إلى واجهة الأحداث في تعز اسم القيادي الإخواني البارز ضياء الحق الأهدل، وكالعادة من باب الخيانات وخدمة جماعة الحوثي الانقلابية، والذي بات بمثابة المشرف التابع لها في تعز.
آخر فضائح القيادي الاخواني ــوالتي لن تكون الأخيرة بالتأكيدــ تمثلت بقيامه بالإفراج من سجون الشرعية عن قائد ميداني حوثي، أُعتقل ضمن عملية استخباراتية قبل ثلاثة أشهر، من مديرية سامع جنوب شرق المحافظة.
وأكدت مصادر عسكرية في تعز أن القيادي الإخواني هو من قام بتسهيل وترتيب عملية الإفراج عن القائد الميداني الحوثي معاذ قائد محمد قاسم السامعي، والذي يعمل قائداً لعمليات إحدى الفرق الحوثية في محافظة إب.
وقال المصدر، إن عملية الإفراج عن القيادي الحوثي من داخل سجن تابع للواء 35 مدرع، تمت بنظر وتوجيه قائد محور تعز الموالي لحزب الإصلاح اللواء خالد فاضل.
وأضاف المصدر، إن عملية الإفراج عن القيادي الحوثي تم التنسيق لها والقيام بها في ظروف سرية، فيما بلغ مقدار صفقة الإفراج عنه 11 مليون ريال يمني، تقاسمتها قيادات إخوانية وقيادات عسكرية نفذت عملية الإفراج.
وكانت عملية استخباراتية، تم تنفيذها قبل ثلاثة أشهر، قد نجحت باعتقال القيادي الحوثي معاذ السامعي من آخر نقطة عسكرية تابعة للواء 35 مدرع في مديرية سامع، حيث تم اعتقاله أثناء ما كان عائداً إلى قريته في بني عباس، وبحوزته أربعة تلفونات ومبالغ نقدية بالعملة السعودية واليمنية.
ويعد القيادي الإخواني ضياء الحق الأهدل ـ والذي ينسب نفسه إلى أسرة هاشمية ــ أبرز أدوات جماعة الحوثي الانقلابية في صفوف الشرعية بتعز، حتى صار المراقبون يصفونه بأنه المشرف المعين من قبل جماعة الحوثيين في مناطق تعز الواقعة تحت سيطرة الشرعية، وذلك نتيجة الخدمات التي يقدمها لجماعة الحوثي، كما يعد مهندس التوافق الإخواني الحوثي في تعز.
القيادي الإخواني ضياء الحق الأهدل، يشغل منصب قائد الجهاز الأمني السري التابع للإخوان في تعز، ويتولى عدداً من المهام الأمنية التي يتم إدارتها من داخل مقر حزب الإصلاح الإخواني في المحافظة، وأبرزها مهمة الإشراف على فرق الاغتيالات، وكذا إدارة السجون الخاصة التابعة للإصلاح والإشراف عليها.
ويتولى القيادي الإخواني الأهدل مسؤولية الإشراف على فرق الاغتيالات التابعة للجهاز السري الأمني لتنظيم الإخوان في تعز، كما أنه يعد مهندس عملية اغتيال قائد اللواء 35 مدرع العميد ركن عدنان الحمادي، والمشرف عليها، والتي تمت في الثاني من ديسمبر 2019 وذلك بحسب اعترافات منفذي الجريمة في التحقيقات التي أجريت معهما بعد إلقاء القبض عليهما يوم تنفيذهما للعملية.
وفي هذه التحقيقات اعترف منفذ العملية جلال الحمادي بانتمائه إلى حزب الإصلاح، وتنفيذ عملية الاغتيال بحضور ومساعدة مسؤوله التنظيمي ابن عمه مصطفى عبدالقادر الحمادي رئيس فرع حزب الإصلاح بمنطقة بني حماد التابعة لمديرية المواسط، وكشف عن تورط أشخاص آخرين في العملية.
كما اعترف جلال الحمادي باللقاء مرتين مع ضياء الحق الأهدل القيادي في حزب الإصلاح، وهو المسؤول عن ملفات الاغتيالات والسجون السرية، وكان اللقاءان بحضور مصطفى عبدالقادر، نهاية شهر نوفمبر في فندق بمنطقة الحصب غربي مدينة تعز، واستلم مبلغ خمسين مليون ريال من ضياء الحق مقابل تنفيذ عملية الاغتيال.
وعثرت لجنة التحقيق على رسالة أرسلت من تلفون مصطفى عبدالقادر إلى رقم المشرف المباشر على العملية ضياء الحق الأهدل، قال فيها جلال (تم)، ويقصد نجاحهم بتنفيذ عملية الاغتيال، ورد عليه ضياء الحق بالقول “اصدقني القول”، قبل القبض عليه، وتحريز الهاتف.
وفي سياق إدارة القيادي الإخواني الأهدل للسجون السرية والإشراف عليها، أكدت تقارير حقوقية امتلاك حزب الإصلاح عدداً من السجون السرية، منذ بداية الحرب في مدينة تعز، يشرف عليها القيادي الإصلاحي ضياء الحق الأهدل، رغم محاولة الحزب نفي هذا التأكيدات، كما تحدثت التقارير أن حزب الإصلاح الإخواني يدير منشآت حكومية عدة بعد أن حولها إلى سجون خاصة، أهمها: سجن مدرسة باكثير، سجن مدرسة النهضة، سجن الجهاز المركزي، سجن المعهد الوطني، سجن نيابة الأموال، إلى جانب السجون السرية في بعض المنازل في شمال وشرق المدينة.
وكان النائب العام في أكتوبر 2018 قد وجه رئيس نيابة تعز عبد الواحد منصور، بالتحقيق في ملف المعتقلات السرية التابعة لحزب الإصلاح، الواجهة السياسية لتنظيم الإخوان الإرهابي، كما وجه رئيس النيابة، في تعز بدوره مراسلة للقيادي في حزب الإصلاح، ضياء الحق الأهدل، طالباً فيها مده بتوضيحات عن السجون السرية التابعة للإصلاح، ما يكشف تورط هذا القيادي على الأقل في إدارتها، خاصةً أنه لا يحمل أي صفة قضائية، تُخول له التدخل في تحقيقات النيابة أو القضاء.
وكان محور تعز الموالي للإخوان قد قام بتعيين القيادي الإخواني ضياء الحق الأهدل ــ والذي لا يملك أي صفة عسكرية ــ في منصب المسؤول عن ملف الأسرى والمعتقلين، حيث استغل الأهدل موقعه هذا في إجراء عدد من صفات التبادل المشبوهة والتي تم بموجبها الإفراج عن مئات المقاتلين والقيادات الحوثية مقابل الإفراج عن عدد أقل من المختطفين الذين قامت جماعة الحوثي الانقلابية باختطافهم، وكذا عدد بسيط ومحدود من أسرى الجيش والمقاومة المحسوبين في غالبيتهم على حزب الإصلاح.
حيث ساهم في تعزيز جبهات الحوثي بالمقاتلين من خلال الإفراج عن قيادات حوثية كبيرة، بالإضافة إلى مئات الأسرى الحوثيين في صفقات تبادل مشبوهة مع المقاومة ومن ثم مع بعض ألوية الجيش مقابل الإفراج عن بضعة أسرى وعشرات المخطوفين المحسوبين على الشرعية.