مدى الثقافي/ عبدالرحمن الغابري
جاء للحياة ليكون عبقرياً، موسيقياً، ملحناً، مطرباً وصاحب صوت متميز متفرد.
رسام يصيغ الألوان ويضيف عليها بهجة ووهجا. كريم نزيه، شامخ، عطوف، رحيم، لا يرتاد جلسات من يسمونهم الوجاهات، لم يقبل يوما أن يغني في أعراس كبار الشخصيات.
كان يذهب طوعا ليغني في أفراح الطبقات الفقيرة، مثل فراش ومراسلي الاذاعة أو البستاني أو جار فقير وموسيقي معوز، الفقراء هم عالمه وجمهوره.
مناضل يساري قومي جاد ومخلص يمقت الانتهازيين ويبتعد عنهم. الكبير الفنان علي بن علي الآنسي رمز إبداعي يمني يفخر به اليمنيون.
باسم هذا التراب، جيشنا يا جيشنا، لا لا لن نقهر، اليوم يا تاريخ قف،.. أغانيه يصعب تقليدها، دان وا ساجعة، ممشوق القوام، رسولي قم بلغ لي اشارة، وا مغرد بوادي الدور.
الأخيرتان كلمات والحان من التراث، لكن الآنسي لحنهما بطريقته اسمعوهما لتكتشفوا الفرادة، نجوم الليل، سيلاه، ليلك الليل يا ليل، خطر غصن القنا، كم لقلبي معذب، آنستنا يا عيد، وقف وودع، الخ... وتلك الملحمية العظيمة الحب والبن.
تعامل علي الآنسي مع النصوص الحمينية، ومع مطهر الارياني، مع الاستاذ البردوني، علي بن علي صبرة، عباس المطاع، الفضول، كان يعتبر إبراهيم الماس وعبدالله هادي سبيت ولطفي جعفر أمان قامات إبداعية عظيمة.
ربطتني علاقة بهذه القامة الكبيرة أعتز بها وأتشرف واعتبرها من حاسن حياتي.. أهداني ثلاث كمنجات + قيتار ودف أثرى محفوظات باسمه لدي حتى اليوم.
- الصورة للفنان الآنسي والكاتب الغابري