الأخبار

الأحد - 26 سبتمبر 2021 - الساعة 10:26 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن/ مدى برس/ خاص:


شهدت مختلف المناطق والمدن والقرى اليمنية، اليوم الأحد، احتفالات فرائحية وبهيجة لليمنيين، قاموا بها احتفاءً بمثل هذا اليوم الوطني الـ26 من ثورة سبتمبر/ أيلول التي طوت صفحة أسوأ الأنظمة الكهنوتية والرجعية بالعالم قبل 59 عاماً.

لم تكن عظمة ثورة الـ26 من سبتمبر 1962م في كونها حررت اليمنيين من نظام آل حميد الدين الإمامي البائد والبغيض فقط، فقد كانت حدثاً عظيماً، نقلت اليمن من الحكم باسم "الحق الإلهي المزعوم" إلى حكم الشعب نفسه بنفسه، وفتحت لليمنيين آفاقاً للحلم والحياة وطريقاً للمستقبل.

ولولا ثورة الـ26 من سبتمبر لما كانت شهدت اليمن كل تلك التحولات الكبيرة والعميقة على مستويات الصحة والتعليم والخدمات والتنمية والاقتصاد، وإن كانت فلول الإمامة قد عادت من جديد، فإن الأمر لا يعدو عن كونه وعكة ألمت بجسد اليمن وسيتعافى من جديد.

وكما طويت صفحة آل حميد الدين، فإن ما تبقى من مخلفاتهم زائلون لا محالة، مهما مارسوا الدجل والكذب باسم الله، وخرافة الحق الإلهي، فوعي اليمني اليوم أكثر إدراكاً بأن النظام الجمهوري (روح الله) التي يهتدي بها المؤمن في الحياة الدنيا والآخرة.

ويتكاتف اليمنيون اليوم كقوة جمهورية عظيمة تحت غطاء الشرعية المنتخبة شعبياً، للقضاء على ما تبقى من شرذمة الحكم السلالي، ومشروع إيران الطائفي والتخريبي الذي لا يستهدف اليمن فحسب، بل والأمن القومي العربي برمته.

لقد خسر اليمنيون الكثير ومسهم الألم، وهذا ما يجعلهم أكثر تماسكاً وشجاعة في معركة القضاء على النظام السلالي العنصري والاستبدادي والطائفي البغيض، الذي استنفد كل مقومات البقاء، بعد أن عاث فسادا وقتلا وتفجيرا ونهبا لمقدرات الشعب، ويتجلى ذلك، في حالة البؤس والحرمان والتدهور المريع في الأوضاع الاقتصادية والصحية والخدماتية في مناطق سيطرة هذه الميليشيا.

وكلما حاول الإماميون الجدد، أو تخيلوا أن الناس في مناطق سيطرتهم يناصرون مشروعهم الكهنوتي، تأتي ذكرى الـ26 من سبتمبر لتكشف لهؤلاء السلاليين أنهم عراة من كل شيء حتى من الأخلاق والقيم، وأن شعلة سبتمبر العظيم في قلوب اليمنيين ستشوي أكباد كل من خان النظام الجمهوري وحاول النيل من تطلعات الشعب للحياة بكرامة ومساواة.

من أجل ذلك، يحتشد اليمنيون في مختلف الجبهات من صعدة إلى حجة ومأرب وتعز وأبين وشبوة والحديدة مدافعين عن جمهوريتهم وكرامتهم وحقهم في الحياة، وهنا تتجلى عظمة الشعب اليمني بمختلف مكوناته السياسية والاجتماعية ومدى إيمانه بأهداف ثورته ومبادئها.

ويحتفي اليمنيون كل عام بثورة 26 سبتمبر وهم أكثر يقيناً أن إحياء مآثر الثورة وإعلاء شأن رموزها وتمجيد أبطالها، يجعل بقايا الإمامة أكثر وهما بأن جزءاً من الشعب إلى صفهم.

يحتفي الجميع، وتدرك الإمامة بأنها وحيدة، وأن كل حيلها وأكاذيبها بحشد الشعب إلى صفوفها، لا تعدو عن كونها أوهاما وسرابا بقيعة، كما ويضحي الجميع وبإيمان راسخ أن اليمن ستلفظ المشروع الحوثي الإجرامي، كحيوان نافق.. فالشعوب كالبحر لا تقبل الجيف.

وستبقى ثورة الـ26 من سبتمبر وقادة لتجسيد تطلعات الشعب اليمني وتحقيق أحلامه النبيلة بالكرامة والحرية، وحتماً ستسقط كل المؤامرات التي تطمح بطريقة بائسة للنيل من عظمة ومجد هذه الثورة الخالدة.