رياضة

الثلاثاء - 26 أبريل 2022 - الساعة 09:47 م بتوقيت اليمن ،،،

مدى برس/ متابعات:


حين يطلق الحكم مساء اليوم الأربعاء صافرة انتهاء ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال الأوروبي بين مانشستر سيتي وريال مدريد، ستكون ساعات معدودة فحسب هي التي تتبقى على حلول ذكرى إعلان بيب جوارديولا تركه منصب مدرب برشلونة، بعد فترة ذهبية في تاريخ النادي كانت عامرة بالنجاح والألقاب.

ففي 27 أبريل/نيسان 2012، كشف جوارديولا على الملأ رحيله عن البلوجرانا بنهاية الموسم، قبل أن يؤكد رئيس النادي وقتها ساندرو روسيل أن المدرب المقبل سيكون تيتو فيلانوفا مساعد جوارديولا.

"أشعر بالإرهاق، أشعر بالخواء، أحتاج لإعادة شحن نفسي".. هكذا برر جوارديولا قراره ذلك اليوم في قاعة المؤتمرات الصحفية بملعب كامب نو وسط جمع من الصحفيين والمسؤولين في النادي ولاعبين مثل تشافي هرنانديز فيكتور فالديز وسيسك فابريجاس وجيرارد بيكيه وسيرجيو بوسكيتس وبيدرو.

ولم يعد باقيًا منذ هذه المجموعة سوى بيكيه وبوسكيتس، اللذين أصبحا اليوم من أعمدة الفريق الأساسية، وداني ألفيس الذي ما زال محتفظا بمستواه نسبيا، وسيرجي روبرتو الذي كان ناشئا في تلك الفترة، وتشافي هيرنانديز من موقعه كمدرب، كآخر أمل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أسلوب لعب مميز.

وأكد روسيل "شكرا بيب على تقديم نموذج مثالي في كرة القدم سيظل متكاملا للأبد".

ورغم البطولات الـ16 التي توج بها برشلونة على مدار آخر 10 أعوام، لكن الوعود بالحفاظ على المستوى الفني في كرة القدم لم تتحقق.

وهو ما أكده تشافي هيرنانديز الذي اعترف بعد أسابيع من تسلمه المسئولية أن لاعبيه "يعانون في فهم اللعب والضغط".. الفلسفة التي أبدعها يوهان كرويف وجاء جوراديولا ليضيف إليها.

ومنذ رحيل جوارديولا، تعاقب على البلوجرانا سبعة مدربين: تيتو فيلانوفا الذي تولى المسئولية موسما واحدا فقط 2012/2013 بسبب مرضه، وخيراردو تاتا مارتينو 2013/2014، ثم لويس إنريكي مارتينيز (2014 إلى 2017)، وإرنستو فالفيردي (2017 إلى 2020)، وكيكي سيتين (2020)، ورونالد كومان (2020/2021)، وتشافي هيرنانديز الذي وصل في نوفمبر/تشرين ثان 2021.

استمر برشلونة في رفع الكؤوس بفضل وجود ليو ميسي، بل أن الفريق نجح في تحقيق الثلاثية موسم 2014-2015 تحت إمرة لويس إنريكي، لكنه تعرض لهزة كروية خير دليل عليها هو خروجه من دوري الأبطال موسم 2016/2017 على يد يوفنتوس، ثم في موسم 2017/2018 على يد روما، وكذلك ليفربول موسم 2018/2019، وبايرن ميونخ موسم 2019/2020، وأخيرا باريس سان جيرمان موسم 2020/2021.

أما الموسم الحالي، المتزامن مع ذكرى رحيل جوارديولا العاشرة عن برشلونة، فيمر الفريق بظروف أقسى بكثير أبرزها عدم وجود ميسي ولا أموال في خزائنه، وغادر دوري الأبطال من ثمن النهائي ويكافح من أجل إنهاء الليجا في أحد المراكز الأربعة المتقدمة التي تؤهل أصحابها لخوض دوري الأبطال.

وبينما كان البارسا يضل طريقه، كان جوارديولا يواصل صناعة النجاح سواء مع بايرن ميونخ (2013-2016) حيث حصد الدوري الألماني ثلاث مرات في مواسم 2013/2014 و2014/2015 و2015/2016، وكأس ألمانيا مرتين موسمي 2013/2014 و2015/2016، علاوة على كأس السوبر الأوروبي ومونديال الأندية في 2013.

وبعد التجربة الألمانية، شد جوارديولا الرحال إلى الأراضي البريطانية حيث حصد 10 بطولات في ستة أعوام مع مانشستر سيتي وهي الدوري الإنجليزي مواسم 2017/2018 و2018/2019 و2020/2021، وكأس الدرع الخيرية مرتين في 2018 و2019، وكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2019.

لكن اللقب الوحيد الذي يستعصي على المدرب الكتالوني بعد رحيله عن البرسا هو دوري الأبطال الذي فاز به مع البلاوجرانا مرتين في موسم 2009/2009 وكذلك موسم 2010/2011.

وكان بيب قاب قوسين أو أدنى من التتويج بالتشامبيونز ليج لكن تشيلسي بقيادة توماس توخيل حرمه من ذلك، لكن المدرب الإسباني يسعى هذا الموسم لخوض النهائي للمرة الثانية على التوالي على حساب ريال مدريد الذي يعرفه جوارديولا حق المعرفة