فنون

السبت - 04 يونيو 2022 - الساعة 08:56 م بتوقيت اليمن ،،،

مدى برس/ العرب:


يواجه اليمنيون في تعز المحاصرة صراعا يوميا للبقاء، وكانوا يأملون في أن تنهي الهدنة الأممية معاناتهم، لكن ذلك لم يتحقق بسبب إصرار الحوثيين على الحفاظ على هذه الورقة لابتزاز السلطة الشرعية لاسيما في علاقة بدفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتهم.

ويجد محسن النجدي، اليمني المصاب بالسرطان، نفسه مجبرا على قطع مسافة تزيد عن ثلاث ساعات بالسيارة عبر طرق جبلية ضيقة كي يحصل على العلاج الكيميائي الذي بالكاد يستطيع تحمله في مدينة تعز المعزولة إلى حد كبير عن بقية المناطق في اليمن خلال الحرب الدائرة منذ سبع سنوات.

ومثل غيره من سكان تلك المحافظة الواقعة في جنوب غرب اليمن كان النجدي يمضي وقتا أقل عندما كانت المسافة تستغرق أقل من ساعة من منزله الريفي إلى تعز، قبل أن يقطع الحوثيون المتحالفون مع إيران الطرق الرئيسية ويطوقون وسط المدينة الذي تسيطر عليه السلطة اليمنية.

وقال النجدي (53 عاما)، المدرس المصاب بسرطان الدم، “في بعض الأحيان تضيع علي المواعيد بسبب ثقب في الإطارات أو مشاكل أخرى على الطرق الوعرة… لأن العلاج متاح فقط حتى الساعة الثانية بعد الظهر”.

وأوضح النجدي، الذي يعيش مع عائلة كبيرة تشمل زوجة وطفلين لابنه المتوفى، أنه اضطر إلى بيع ممتلكاته لأن راتبه الشهري البالغ 80 ألف ريال (نحو 79 دولارًا) لا يغطي تكاليف العلاج الشهرية التي تبلغ 140 ألف ريال.

وقال “أردت أن أذهب إلى القاهرة لكن ليس لدي الوسائل… باب الله مفتوح دائما لذا ربما يساعد فاعل خير”.

ولا يزال السكان يأملون في أن تؤدي المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة بين الأطراف المتحاربة في اليمن لإعادة فتح الطرق في تعز إلى السماح للناس في المدينة والمناطق المحيطة بالذهاب إلى العمل والمدارس وتسهيل تدفق المساعدات والسلع.

ويمثل الاتفاق خطوة مهمة نحو بناء الثقة لتعزيز هدنة نادرة تم تمديدها لشهرين آخرين يوم الخميس بين الحكومة المدعومة من السعودية وجماعة الحوثي التي تسيطر إلى حد كبير على شمال اليمن.

ودمر القصف مباني كثيرة في تعز خلال الحرب بين التحالف الذي تقوده السعودية والحوثيين منذ عام 2015.

ويبلغ عدد سكان محافظة تعز خمسة ملايين نسمة، منهم 400 ألف نسمة في المدينة وهي ثالث أكبر مدينة في اليمن. ويسيطر الحوثيون على المناطق الصناعية في المحافظة بينما أدى إغلاق الطرق إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود وتعطيل الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وقالت أنيسة اليوسفي، وهي من السكان المحليين، “إن ضروريات الحياة البشرية الطبيعية مفقودة في تعز سواء للتعليم أو للخدمات الصحية. كثيرون يموتون أثناء السفر (على الطرق الجبلية)”.

وصرح محمد محروس، وهو من سكان تعز، بأنه لم يتمكن من زيارة أقاربه منذ سبع سنوات. وأضاف “إنه أمر محبط أن تعيش تحت حصار حتى داخل المدينة وكأنك في سجن”.