ملفات وتقارير

السبت - 22 فبراير 2020 - الساعة 05:49 م بتوقيت اليمن ،،،

مدى برس/ خاص:

حاول الصحفي عبدالعزيز المجيدي، رئيس تحرير موقع "الحرف 28" المدعوم قطرياً الهروب من فضيحته كمتورط في التحريض على اغتيال العميد ركن عدنان الحمادي، بمحاولة الهرب نحو الأمام عبر إصدار بيان يقدمه كضحية ويساعده على طلب اللجوء السياسي، لكن الوقت كان سبقه حيث صدر الاستدعاء الخاص به من نيابة عدن لسماع أقواله قبل إصداره بيانه العقيم بأربعة أيام.

فقد أصدرت نيابة الاستئناف الجزائية المتخصصة بعدن في 17/2/2020 مذكرات استدعاء بحق عدد من المحرضين على جريمة اغتيال العميد الحمادي وهم: (عبدالعزيز المجيدي، وئام علي محمد الصوفي، أحمد محمد أمين الذبحاني، مازن عقلان عبدالله علي، ياسر مهيوب عبدالعزيز المليكي، هيثم النمري، مختار الوجيه، وليد توفيق عبدالخبير اليوسفي، مصعب عبدالله، عمر عبدالله حسن) لسماع أقوالهم خلال ساعات الدوام الرسمي بموعد أقصاه 27/2/2020 بمكتب النائب العام، وتكليف محور تعز القيام بالإعلان.

بعد أربعة أيام وتحديداً في 21/2/2020 أصدر عبدالعزيز المجيدي بياناً نشره في صفحته عبر الفيس بوك، زعم فيه أنه وأسرته معرضون للخطر بسبب تهديدات يتلقاها من جهات وشخصيات مرتبطة بالإمارات، حد قوله. كما حاول اصطناع خصومات لتصوير نفسه كضحية، حيث حشر محافظ تعز السابق الدكتور أمين أحمد محمود، والأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري عبدالله نعمان، ورئيس جهاز الاستخبارات السابق حمود خالد الصوفي.

المجيدي أصدر بيانه من تونس التي تم تهريبه إليها قبل شهر، حيث تمت عملية تهريبه بعد أن ألقي القبض على منفذي جريمة اغتيال العميد ركن عدنان الحمادي وبدء التحقيق معهم من قبل اللجنة الرئاسية المكلفة بالتحقيق والتي يرأسها النائب العام الدكتور علي الأعوش، حيث بدأت بجمع الأدلة والبحث عن خيوط الجريمة التي يبدو أن خلايا متكاملة تقف وراءها بما فيها الخلية الإعلامية التي حرضت ومهدت لعملية الاغتيال.

فقبل عملية الاغتيال بحوالي أربعة أشهر بدأت الخلية الإعلامية بشن حملة تحريض ضد الحمادي، وقد تولى المجيدي قيادة هذه الحملة مسخراً لها موقعه الإلكتروني (الحرف 28) بالإضافة إلى قناة يمن شباب وسهيل وموقع الجند بوست والموقع بوست وخفايا أونلاين... وغيرها، بالإضافة إلى مجموعة من الإعلاميين والناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تركزت الحملة بشكل رئيسي باتهام العقيد ركن عدنان الحمادي بالعمالة للإمارات وإيواء مجاميع إرهابية، وهو ما ورد بشكل صريح في كتابات وتصريحات المجيدي، وأبرزها المقال الذي كتبه في موقعه الحرف 28 بتاريخ 8 أكتوبر 2019 تحت عنوان ”كيف كسر العميد الحمادي مواقف الشرعية وأعلن تبعيته للإمارات؟”.

الناشط عمار محمد قال لــ(مدى برس)، إن الإجراء الذي قامت به نيابة استئناف الجزائية المتخصصة هو إجراء طبيعي في سياق استكمال عملية التحقيق نتيجة وجود كتابات وتصريحات تحريضية ضد العميد الحمادي ممن تم استدعاؤهم، والمتتبع لكتاباتهم يلاحظ أنها جاءت في نفس التوقيت وبنفس الخط التحريضي ما يؤكد أن حملة التحريض كانت ممنهجة وتدار من غرفة واحدة.

وأضاف عمار، إن اغتيال العميد الحمادي هي جريمة سياسية تقف وراءها قوى محلية وإقليمية حسب ما تؤكده القرائن والنتائج الأولية للتحقيقات والتي تم تسريبها عقب الجريمة، وبالتالي فمن الطبيعي أن تطول فترة التحقيق بعض الوقت لأن هناك خلايا متعددة ومتشابكة تقف وراء الجريمة، فهناك خلايا مسؤولة عن التحريض وأخرى عن التمويل والتخطيط والتواصل والتنفيذ وغيرها.

ويرى مراقبون أن استدعاء عدد من المحرضين من قبل النيابة لسماع أقوالهم سيكون مقدمة لاستدعاء متهمين آخرين ساهموا بشكل أو آخر في تنفيذ الجريمة.

يشار إلى أن منفذ جريمة الاغتيال أكد أنه قام بقتل العميد ركن عدنان الحمادي؛ بسبب عمالته للإمارات، وهي التهمة التي وردت في كتابات وتصريحات المحرضين الذين تم استدعاؤهم من النيابة.