ملفات وتقارير

الأربعاء - 26 فبراير 2020 - الساعة 09:29 م بتوقيت اليمن ،،،

تعز/ مدى برس/ خاص:


من احتلال جزيرة سقطرى، إلى السجون السّرية في عدن، ثم إلى معاداة الشرعية، وعلى هذا النهج المبني على كتلة من الأحقاد الإخوانية، ظل حزب الإصلاح بناشطيه وإعلامييه يسوق الأكاذيب لمحاولة تسويد الدور الإماراتي الرائد في اليمن على المستويين العسكري والإنساني.

ومع إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة عودة قواتها التي كانت تعمل في اليمن ذابت كل هذه الادعاءات الإخوانية التي لم تعد تصلح للاستهلاك؛ لكن حرص الإصلاح على استمرار مهاجمة الإمارات ظل قائمًا يستشرق مواضيع بديلة لاتهام الإمارات بها، وطبخها في حملات إعلامية ضدها.

مؤخراً، سادت أخبار بدأت تتدفق من صفحات ناشطي الإخوان المسلمين تحدثت عن عزم الإمارات نقل رعاياها المصابين بفيروس كورونا إلى المخا أو عدن لتجنيب الإمارات خطر هذا الوباء، ورغم أن الخبر كاذبٌ في الأساس إلا أنه كان وجبةً دسمة لناشطي الإصلاح الذين سوقوه على نطاق واسع.

إصرار الجيش الإعلامي للإصلاح على تصديق الادعاء يثير تساؤلاً بديهياً: "ما هي إمكانات المخا الصحية لتكون دار الشفاء لمصابي الكورونا؟"، فالمخا لا يوجد بها سوى مستشفى واحد للإسعافات الأولية لا أكثر، فكيف يمكن تصديق ما يروج له الإخوان؟

يكتب ناشط إصلاحي على تويتر "الإمارات خصصت مبلغاً يزيد عن مليار درهم لبناء وتجهيز حجر صحي، مركز صحي، لها في مدينة المخا بمحافظة تعز لنقل رعاياها المصابين بفيروس كورونا من مختلف إمارات الدولة إلى غربي اليمن، وتقوم وزارة الصحة الإماراتية بتجهيز أحد المباني المشيدة مسبقاً بالقرب من مستشفى أطباء بلا حدود بمدينة المخا". علمًا أنه لا يوجد مبنى مشيد حديثاً جوار مستشفى أطباء بلا حدود..!

هذه الادعاءات المفرغة من المنطق تأتي بعد أيام من تكفل دولة الإمارات بنقل الطلاب اليمنيين العالقين في ووهان الصينية إلى أراضيها لفترة الحجر الصحي، بعد أن تجاهلت الشرعية مناشدات الطلاب العالقين.

لقد دأب الإصلاح على تبني القضايا المثارة ضد الإمارات، وكان في السابق ينشط في حملاته الممنهجة مستخدماً ورقة القضايا المصيرية لمحاولة كسب الزخم الجماهيري، لكن حملته الأخيرة التي بدت خالية من المنطق أثارت السخرية ضده، وتحولت إلى مادة للهزل وسط النشطاء المعارضين للإخوان.

وقبل أن يكمل الإخوان حملتهم التي ادعوا فيها وصول مصابين بالكورونا من الإمارات إلى مستشفى الصداقة بعدن، نفت الدكتورة وفاء الدهبلي مدير عام مستشفی الصداقة وجود أي مرضی مصابين بفيروس كورونا في المستشفی الذي تديره، وقالت إن تلك الشائعات لا أساس لها من الصحة وما هي إلا مكايدات.

ونفت الدهبلي، قطعاً، خبر استلام المستشفی مليار ريال لاستقبال مرضی مصابين بفيروس كورونا، ولفتت إلى أن تلك الأنباء المزعومة لا تستقيم مع العقل والمنطق، ولم يحدث أن تفاوض مع المستشفى أحد بهذا الشأن، مؤكدة أن إمكانات المستشفى متواضعة التجهيزات والكادر ولا تغري دولاً أخری ذات إمكانات خيالية بالاستشفاء لدينا، حد قولها.