الخميس - 05 مارس 2020 - الساعة 07:45 م بتوقيت اليمن ،،،
تعز/ مدى برس/ خاص:
شن الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عبدالله نعمان هجوماً لاذعاً على الرئيس هادي ونائبه علي محسن الأحمر وعلى قيادة الحكومة الشرعية.
وقال، في مؤتمر صحفي عقده نعمان صباح اليوم الخميس 5 مارس/ آذار، بمدينة تعز "إن قيادات الحكومة الشرعية السبب في هزائم “نهم” و”الجوف”، ووصف الجنرال علي محسن بتاجر الحروب وقائد المجاميع الإرهابية وأن تاريخه مليء بالهزائم والفشل والإخفاق".
وأكد الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عبدالله نعمان، أن أزمة الشرعية بدأت عندما أقدم الرئيس عبدربه منصور هادي على الانقلاب على التوافق، وأقصى رئيس الحكومة التوافقي خالد بحاح.
كما اعتبر نعمان تعيين علي محسن في موقع نائب رئيس الجمهورية كارثة، وقال إن "تاريخه مليء بالهزائم والفشل، تاجر حروب، وقائد للجماعات الإرهابية، لا يزال حتى هذه اللحظة عنواناً للفشل والإخفاق في اليمن".
وشدد نعمان على تدارك الموقف، وإنقاذ اليمن، بإبعاد علي محسن من هذا الموقع، ما لم "ستتوالى النكسات والانكسارات ولن نرى أملاً قريباً في تحقيق أي تقدم للعودة إلى المشروع الوطني الذي توافق عليه اليمنيون في مخرجات الحوار الوطني". حسب قوله.
وبحسب القيادي الناصري عبد الله نعمان "فإن الأخطاء والخطايا للشرعية والتحالف أدت إلى إطالة أمد الحرب، فلم تكن هزيمة الحوثيين مستعصية في أية لحظة من اللحظات، كان الاستعصاء هو الاختلال الذي ساد وشاب أداء الشرعية والتحالف، وكان ذلك هو السبب الأبرز والرئيسي في إطالة أمد الحرب منذ توقيع اتفاقية استوكهولم".
وحول اتهام بعض الأطراف للتنظيم الناصري بالعمالة لدولة الإمارات قال نعمان، "إن هذا شيء مضحك ويدعو للسخرية أن نُتهم نحن بالعمالة لدول أجنبية، فأولاً نحن تنظيم مدني يعمل وفق قانون الأحزاب، لا نبني علاقات مع أي دولة من الدول على الإطلاق، وعلاقتنا مع أي دولة من دول التحالف هي علاقة في إطار منظومة الشرعية مع هذه الدول، ليست هناك علاقات خاصة للتنظيم الناصري بأي دولة".
وقال "إن الهدف القادم للحوثيين هو محافظة تعز، وبالتالي علينا أن نعيد رص صفوفنا، وأن نكون جاهزين لهذه المواجهة، تعز تُحَضَّر لمعركة منذ فترة، ليس من قبل الحوثيين فقط ولكن من قبل اللاعبين الإقليميين". وأشار بالقول "تتذكرون منذ فترة أحد قادة حزب الجماعة أطلق نداءً للمجندين من أبناء تعز وإب في الحدود الجنوبية للسعودية بالعودة إلى تعز، وتتذكرون أنه أنزل تسجيلاً صوتياً يقول إنه على استعداد لدفع المرتبات لعدد 10 – 15 ألف جندي، من أين تأتيه هذه الأموال، وإلى أي حد وصلت هذه الصفاقة".
وتحدث نعمان عن مخطط ضد تعز للزج بها لتكون حربة لإفشال اتفاق الرياض، حيث قال "هناك سلسلة من الأخطاء نحن نرتكبها ترسل رسائل خاطئة لإخواننا في المحافظات الجنوبية، أرجو أن نبتعد عن مثل هذه الألاعيب، لسنا ناقصين، عندما حدثت الأحداث في عدن، حشدت قوة من تعز، باتجاه لحج، جمعت في التربة، ووصلت إلى وادي المقاطرة، هي قوة محدودة، لا يمكن أن تحدث تعديلاً في موازين القوى في المعركة التي كانت جارية في عدن".
وأكد نعمان أن اتفاق الرياض "هو الفرصة الأخيرة لإنقاذ اليمن من الغرق والتشظي والذهاب إلى حروب بينية متعددة داخلية، ويعتبر منجزاً يوفر الفرصة لإعادة رص الصفوف الداعمة للشرعية، أو بصورة أصح القوى المناهضة للانقلاب التي تعمل لاستعادة الدولة، وينبغي على كل الأطراف أن تعمل من أجل تنفيذ هذا الاتفاق الذي يوفر مساحة للحوار والعمل المشترك بين كل مكونات الشرعية والمجلس الانتقالي، ويضيف قوة إلى قوة الشرعية فيما إذا نفذ".
وأضاف نعمان "لا يوجد بيننا وبين التجمع اليمني للإصلاح تنافس، لسنا حزباً يملك ميليشيات مسلحة، ولا لدينا جيش، ولا نتقاتل مع الإصلاح للسيطرة على مناطق معينة، نحن لا علاقة لنا بالأداء العسكري، الأفراد المنتسبون للتنظيم الناصري الذين انخرطوا ضمن المقاومة، هم أفراد في الجبهات يتبعون ألويتهم العسكرية في المناطق المحررة، لا نوجههم، لا تربطنا بعملهم العسكري أي علاقة".
وحول ما تردد في طلب الناشطين العشرة الذين تم استدعاؤهم إلى النيابة في عدن، قال نعمان "لا علاقة لي على الإطلاق، قضية منظورة أمام المحكمة، لست محامياً عن أولياء دم الشهيد عدنان الحمادي، ولا علاقة لي بالقضية من قريب أو بعيد، تألمت لاغتيال الشهيد الحمادي، سأبذل جهدي من أجل ظهور الحقيقة، دون التدخل فيما يجري بالنيابة".
وتطرق نعمان إلى الانسحابات العسكرية الأخيرة وما جرى في نهم والجوف وحجور والضالع، محمّلا مسؤوليتها بالدرجة الرئيسية رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ونائبه باعتباره المسؤول العسكري المباشر، ووزير الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، ثم القادة الميدانيين المسؤولين عن هذا الأمر باعتبارهم القادة المباشرين للمعركة.
وأوضح في المؤتمر الذي عقده حول مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، أن قيادة الشرعية فشلت في إدارة الدولة ولم تستطع أن تقدم نموذجاً جاذباً للشعب اليمني في مختلف المحافظات وترسيخ الاستقرار بالمحافظات المحررة.
ولفت نعمان إلى أن قيادة الشرعية عجزت عن بناء جيش على أسس وطنية، وأن التنظيم الناصري كان يدرك ما ستؤول إليه الأمور من بقاء تشكيلات المقاومة بالمحافظات، داعياً إلى توحيدها تحت قيادة واحدة حتى لا تتحول إلى “جزر متناحرة” تقلق الأمن والسكينة، وهو ما حدث الآن.
وأكد أن غياب قيادات الشرعية جعل اليمن باباً للقوى الإقليمية تتعامل مع من تريد وتقدم ما تشاء لمن تريد من الكيانات اليمنية، لافتاً إلى أن أي اختلالات في بناء الجيش الوطني يتحمل مسؤوليتها الرئيس هادي ونائبه بشكل مباشر.
واضاف، إن التنظيم أطلق عدداً من الدعوات لإجراء إصلاحات في مؤسسة الدولة وإلغاء كافة القرارات التي أصدرها الرئيس ولا تتوافق مع مخرجات الحوار الوطني، مشدداً على أن تلك القرارات، مثلت عبئاً على الخزينة العامة وأدت إلى الإخفاق بالمعارك وتأجيل حسم المعركة مع الانقلابيين.
واعتبر نعمان “اتفاق استوكهولم” حول الحديدة يمثل بوابة الإخفاق للشرعية، وهو ما مكّن الحوثيين من رص صفوفهم وإلحاق هزائم متتالية بالشرعية ابتداءً من حجور والضالع وصولاً إلى نهم والجوف، حسب قوله.
وتطرق نعمان، خلال حديثه، إلى النقاشات التي أجراها المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، مع القوى السياسية بالعاصمة الأردنية عمّان، وقال إنها "كانت أشبه بحوار يجري بين طرف واحد لغياب ممثلين عن جماعة الحوثي والمجلس الانتقالي الجنوبي".
وقال "لا توجد أي مؤشرات تلوح في الأفق القريب لإطلاق جولة مشاورات سلام جديدة، خصوصاً أن الظروف الحالية لا تسمح للشرعية أن تكون طرفاً قوياً بأي محادثات، في إشارة منه إلى خسارتها مواقع على الأرض، فضلاً عن شعور الحوثيين بغرور القوة والانتصار.