الجمعة - 17 أبريل 2020 - الساعة 08:45 م بتوقيت اليمن ،،،
تعز/ مدى برس/ خاص:
عقد عدد من أبناء تعز، اليوم الجمعة 17 أبريل/ نيسان، في ديوان النعمان لقاءً تضامنياً مع البروفيسور أحمد أنعم، الذي أقيل من رئاسة هيئة مستشفى الثورة العام بتعز بطريقة غير قانونية.
المشاركون في اللقاء بعثوا رسالة إلى رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي -حصل مدى برس على نسخة منها- قالوا فيها، إنه هالهم القرار الأخير الذي أصدره محافظكم في تعز، نبيل شمسان، بتكليف بديل للبروفيسور أحمد أنعم، رئيس هيئة مستشفى الثورة، وهي هيئة مستقلة تابعة لرئاسة الجمهورية، في تعد صارخ على صلاحيات رئيس للجمهورية، وتعارض واضح مع قراركم الصادر بتعيين البروفيسور أحمد أنعم رئيساً لهيئة مستشفى الثورة العام قبل عدة سنوات، والذي رمى به محافظ المحافظة عرض الحائط دون أدنى اكتراث.
وقالت الرسالة، إن الأسوأ، أن محافظ تعز الذي تنصل من مسؤوليته في إنصاف البروفيسور أحمد أنعم، وكوادر هيئة مستشفى الثورة، الذين تعرضوا منذ بداية الحرب لعشرات الاعتداءات المسلحة، على الطاقم الطبي، وجرائم قتل وتصفية للجرحى، وتهجم واقتحامات واعتداءات جسدية ولفظية وحملات تشويه وتشهير وإساءة ممولة ومدفوعة، كان آخرها، التهديدات الكثيرة للبروفيسور أحمد أنعم من قبل هذه العصابات التي تنتمي للجيش الوطني بكل أسف، والتي طلب محافظ تعز نبيل شمسان من البروفيسور أنعم أن يتجاهلها وأن يواصل دوامه في رئاسة الهيئة، متعهداً –أي المحافظ– بتوفير الحماية للبروفيسور أنعم، ومؤكداً بأنه لن يمسه أحدٌ بسوء.
وأضافت الرسالة ”لنفاجأ في اليوم التالي بمقطع فيديو منتشر بكثافة على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر مجموعة من المسلحين وأصحاب السوابق والمطلوبين للعدالة، وهم يجرجرون البروفيسور أحمد أنعم، رئيس هيئة مستشفى الثورة، بشكل مخزٍ ومهين إلى خارج مكتبه، وسط طقوس صبيانية منحطة من هتافات مسيئة وتصفير وتصفيق وتشفٍ مخزٍ وجارح للضمير، ومهين للكرامة الإنسانية، ومن ثم يتم قيادة البروفيسور أنعم إلى خارج المستشفى تحت قوة وتهديد السلاح، وعلى مرأى ومسمع من السلطات الأمنية والعسكرية والمدنية بالمحافظة التي لم يرف لها جفن”.
وأكدت الرسالة أن البروفيسور أنعم، قد بذل ومعه العديد من المتعاطفين، من كوادر طبية، ونشطاء حقوقيين وإعلاميين، وسياسيين، التواصل مع قيادة السلطة المحلية، ممثلة بمحافظ المحافظة، نبيل شمسان، لدفعه إلى ملاحقة المطلوبين أمنياً، وتسليمهم للقضاء، وتوفير الحماية اللازمة للمستشفى، ورد الاعتبار للبروفيسور أحمد أنعم، الذي أجرى مئات العمليات المجانية لجرحى الحرب من مدنيين وعسكريين، في ظل إمكانات معدومة تقريباً، إذ إن المستشفى لم تصرف ميزانيته منذ أربع سنوات، والتي بلغت إلى الآن 6 مليارات ريال، ما زالت حكومتكم ترفض دفعها للهيئة.
وأشارت الرسالة أن المحافظ المذكور، ترك عمله في محافظة تعز، متجاهلاً كل النداءات، وفي الأوقات التي يتمكن البعض من مخاطبته وطرح تلك المطالبات عليه، كان يطلق التعهدات والوعود التخديرية بملاحقة تلك العصابات وتقديمها للمحاكمة، ورد الاعتبار لكادر هيئة مستشفى الثورة وعلى رأسهم رئيس الهيئة البروفيسور أحمد أنعم، وتوفير الحماية اللازمة للهيئة والدعم اللازم لعملها، وقد صبرنا وانتظرنا لعامٍ كامل، طلباً للإنصاف الموعود من محافظ تعز نبيل شمسان.
ونوهت الرسالة إلى أنه بدلاً من إنصاف البروفيسور أنعم الذي يشهد بمواقفه وجهوده وخدماته الطبية الاحترافية هيئة مستشفى الثورة وأقسامها المدمرة التي رممت وفتحت، و300 ألف مواطن استفادوا من خدمات الهيئة وطواقمها الطبية، يصدر محافظكم في تعز نبيل شمسان، تكليفاً بإبعاد الدكتور أحمد أنعم عن رئاسة الهيئة، واستبداله بالدكتور عبد الرحيم السامعي كقائم بالأعمال، ومع تقديرنا للدكتور السامعي، فإن هذا القرار قد شكل إقراراً رسمياً من السلطة الشرعية ممثلة بمحافظ تعز نبيل شمسان، بكل البلطجة التي مورست بحق المستشفى ورئيسها، وموافقة مختومة ومعمدة رسمياً، على أعمال العصابات والمليشيات الإجرامية وأرباب السوابق وانتهاكاتهم الجسيمة بحق هذا المرفق الحيوي الهام وكوادره.
وحملت الرسالة فخامة الرئيس، مسؤولية الهدم الممنهج، والدعم المفضوح، والتبني الرسمي الممهور بتوقيع وختم السلطة الشرعية وممثليها، لأعمال البلطجة والانتهاكات وتدمير مؤسسات الدولة والاعتداء على رجالات الدولة وموظفيها، وكلها أعمال تفوق في كارثيتها نيران المليشيات الانقلابية، واستهدافها للدولة اليمنية، كون التدمير الذي يمارس من قبل بعض مسؤولي الشرعية بحق مؤسسات الدولة اليمنية وتقويض استقلاليتها، والتخلي عن حمايتها، هو خيانة كاملة بكل المقاييس وخدمة واضحة جلية للمشروع الانقلابي الذي يستهدف شرعية الدولة وقوانينها وهيبتها وكرامة رجالاتها وموظفيها.
وطالبت الرسالة بإقالة محافظ محافظة تعز الحالي، نبيل شمسان، من منصبه، ومحاسبته على كل التقصير والإهمال والتخلي والتنصل، والذي وصل إلى حد التواطؤ والتشجيع للعصابات والمليشيات المسلحة والبلاطجة، فضلاً عن هتكه للقوانين وتعديه على صلاحيات رئيس الجمهورية، وتدخله في صلاحيات هيئة مستقلة لا تتبع السلطة المحلية، والأكثر من ذلك، الإهانة الكبيرة التي وجهها لموظفي الدولة، من خلال قراره المستجيب لرغبات المليشيات والعصابات، وعدم توفيره الحماية والدعم للمرافق الحكومية، وهي انتهاكات وجنايات جسيمة، تستوجب إقالته ومحاسبته، ما لم، فإنكم، ورئيس الحكومة الأخ معين عبد الملك، تعدون شركاء في هذه الجريمة الكبرى، والتي لن تسقط بالتقادم.