الثلاثاء - 12 مايو 2020 - الساعة 12:37 ص بتوقيت اليمن ،،،
عدن/ مدى برس:
قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، اليوم الاثنين 11 مايو/أيار، إنه و"منذ ثلاثين عاماً مضت والجنوب يعيش أسوأ مرحلة إثر استهدافه تحت مشروع الوحدة الظالمة".
وأضاف الزبيدي، في خطاب تلفزيوني تزامن مع المعارك المشتعلة في محافظة أبين "لقد انتهجنا السلم وآثرنا خيارات الحوار من إيمان عميق بأن الحوار هو الوسيلة المثلى لحل الخلافات، وعلى هذا الأساس ذهبنا إلى جدة ومن ثم إلى الرياض وتجاوزنا عن كثيرٍ من الاعتداءات والخروقات والاستفزازات التي تمارسها قوات الحكومة اليمنية، على أمل إنجاح جهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية لتنفيذ اتفاق الرياض".
وأضاف الزبيدي "لكننا أمام قوى غير مسؤولة نهجها الإرهاب والفوضى، لا تحترم المواثيق والعهود، ولا ترى في الآخر سوى تابع خاضع لسطوتها وعنجهيتها، وهو الأمر الذي يفرض علينا الدفاع عن مكتسبات شعبنا وحريته في وجه آلة الحرب والإرهاب التي تصدِّرها منظومة قوى نظام صنعاء إلى الجنوب على مدى ثلاثة عقود".
وتابع رئيس المجلس الانتقالي "تشاهدون اليوم حملات التحشيد العسكرية الغاشمة التي تعيد إلى الأذهان حروب الاجتياح السابقة في 1994 و2015م للجنوب، والتي تسيرها اليوم ميليشيات الحوثي من جهة، وميليشيات الحشد الإخواني من جهة أخرى، تاركة صنعاء ومأرب خلفها وموجهة قوتها وعتادها نحو الجنوب، رافعة شعارات جوفاء لتحرير المحرر ومن ثم تسليمه للحوثي وإيران كما حدث في الجوف ومارب أو لقطر وتركيا كما حدث ويحدث في شبوة وتعز والمهرة، غير عابئة بخيارات شعب الجنوب وتطلعاته، ولا بمخاطر ذلك النهج على الأمن القومي الإقليمي ولا على المشروع العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة".
وخاطب الجنوبيين بالقول "لقد حانت اللحظة للدفاع عن مكتسباتكم الوطنية، فكونوا على أهبة الاستعداد لمؤازرة قواتكم البطلة في شتى جبهات القتال، وللدفاع عن الجنوب في وجه ميليشيات الغزو الحوثي والإخواني على امتداد أرض الجنوب".
وأكد أنهم في حربٍ مفتوحة مع القوى المعادية للمشروع الوطني وعلى رأسها تنظيما القاعدة وداعش، "ندافع في هذه المعركة عن تطلعات شعبنا الجنوبي وخياره في الاستقلال واستعادة وبناء دولته الفيدرالية الحديثة كاملة السيادة، كما أن هذه المعركة لا تعني الجنوبيين وحدهم، بل تعني دول الإقليم والعالم أجمع بما في ذلك من مصالح استراتيجية تتعلق بحماية خطوط الملاحة البحرية والأمن والسلم الدوليين في خليج عدن وباب المندب".
ولفت رئيس المجلس الانتقالي إلى أن "أعداء الجنوب يتربصون به من كل جانب، فكونوا كما عهدناكم جاهزين وحاسمين في مواجهة العدوان الغاشم، إننا اليوم نواجه حرباً مصيرية تضعنا أمام اختبار جدي نؤكد فيه أننا على قدر المسؤولية للانتصار لأرواح شهدائنا الميامين الذين افتدوا بدمائهم الزكية وأرواحهم الطاهرة أرض الجنوب الحرة، أولئك الذين بذلوا أرواحهم من أجل الحياة الحرة الكريمة لشعبنا، وإنه لحريٌ بنا نحن الأحياء أن نكرس جهودنا بتفانٍ وعزيمة وإصرار لإتمام هذه المهمة العظيمة من أجل أن ينعم هذا الشعب بالحرية وينال استقلاله الذي ناضل من أجله طويلاً".