مقالات


الجمعة - 08 أكتوبر 2021 - الساعة 08:53 م

الكاتب: فكري قاسم - ارشيف الكاتب



أنا أهلاوي ؛ أحب اللون الأحمر واعشق كل شيء له علاقة بالشياطين الحمر وبالقلعة الحمراء.
ولا شيء يسعد قلبي مثلما تسعدني انتصارات اهلي تعز.

ومش هذا موضوعي اللي اشتي اتكلم فيه الآن عن عشقي لكل الكائنات التي تتحرك في أي مستطيل أخضر
وانما هو فقط مجرد مدخل للكلام
أو مثلما يقولوا فذاحة هدار عن الفريق الذي يخليك تحبه بعيون خضراء.

عني أنا ؛ اينما كنت في أي مكان اصادف فيه اللون الأخضر يروح حسي على طول بلا أي مقدمات إلى خضرة صاحب السمو الرياضي الرفيع "شعب إب".

وأينما كان هناك أي قمصان خضراء لأي فريق في الميدان لا تلفت انتباهي إليها مثلما تلفت انتباهي وتشدني بحميمة إليها القمصان الخضراء لفريق نادي شعب إب منذ أن كنت صبيا مهووسا بمتابعة الدوري اليمني.

حتى لما سينمت فيلم الرجل الأخضر في تلك المرحلة من عمري كنت أظن أنه رجل شعباوي مفتول العضلات تسرب من صفوف فريق العنيد إلى شاشة السينما ليثبت للجماهير أن الغضب الأخضر جبار في كل حالاته.

ولهذا النادي الكبير العريق في مخيلتي وفي ذاكرتي براويز خضراء لصور متنوعة من زمن جميل لم يكن يبهرني فيه شيء مثلما كان يبهرني مشاهدة جمهور العنيد المرابط مع فريقه في كل مدرجات الملاعب.

وأن تأت إلى اللواء الأخضر الآن سلطة أمر واقع مهدت كل الجدران باللون الأخضر وجعلته اللون الرسمي المعبر عنها في كل مناسباتها الخاصة ليصبح هو اللون السائد عند كل انصارها، فذلك أمر يخص الجماعة نفسها التي خطفت من كل اليمنيين كل اشيائهم الثمينة وجيرتها لصالحها بما في ذلك خضرة شعار العنيد.

لكن الغريب والمثير للسخط في نفس الوقت أن تحرص سلطة الأمر الواقع هذه على تخضير كل الألوان المنافسة لها؛ وذلك فقط من أجل إشعار الناس في أماكن سيطرتها بتواجدها كسلطة حاكمة.

وكان من حظها؛ جيز حظوظ كثيرة توفرت لها؛ أن جاءت بكل قلافدها وأفكارها إلى محافظة إب الكبيرة وكل شيء فيها أخضر؛ الأرض الطيبة وقلوب الناس؛ وجماهير شعب إب.

وتخيلوا فقط أن يكون هذا اللون الأخضر هو شعار جماعة صنحاء بح صوت جماهير ومحبي العنيد الشعباوي
سفير اللواء الأخضر وهي تطالبها فقط بتعشيب ملعب الفريق العريق! ولا من مجيب؟!
وين الصعوبة في هذا الموضوع؟
الجماهير يقولون لهم ما نشتي منكم شي غير أن تخضروا الملعب بشوية عشب أخضر وبس! مش هم طالبين منهم اي إعجاز سيعطل عليهم مهام مواجهة العدوان. ومع هذا أذن من طين وأذن من باروت؟!
الموضوع بسيط؛ مجرد تعشيب ملعب ماشيكلفهم قيمة ربع زراعة حقل ألغام؟

ومع هذا ولا واحد في سلطة الأمر الواقع في محافظة إب المعطاءة إب الكبيرة التي يمكن لإيراداتها حق ثلاثة أشهر بس أن تبني بها مدينة رياضية متكاملة ومطلية باللون الأخضر من أول حجر إلى آخر وضر. ولكن ومع الأسف الشديد هذا هو شأن سلطة الجبايات في كل حدود البلاد من شرقها لغربها.

طيب يفترض بهذه السلطة الخضراء أن تعمل توأمة على الأقل بين أخضرها الخاص بها وبمهرجاناتها التي لا تنقطع، وبين اخضرار محافظة إب التي تجد فيها جبل ربي من ساسه إلى رأسه مكسوا ببساط أخضر بينما يتدرب لاعبو العنيد في ملعب ترابي غباره لا يشبه شيء أكثر من الغبار الذي غوبر بكل اليمن البائس من يوم جت إلى البلاد سلطات أمر واقع كلها من مواليد برج ما قبيلي إلا بغباره؟!

طيب اعتبروا تعشيب ملعب نادي شعب إب فقرة واحدة من جيز فقرات برنامج الجماعة السنوي في تخضير كل شيء وحاولوا أن تخجلوا شوية بس من مناشدات جماهير العنيد...!

▪صفحة الكاتب على الفيسبوك