مقالات


الأربعاء - 20 أكتوبر 2021 - الساعة 09:39 م

الكاتب: عبدالله فرحان - ارشيف الكاتب



قد تكون مشكلة اليمن خارجيا ايران والسعودية وقطر والامارات وتركيا وعمان ومعهم ايضا امريكا وبريطانيا .. وهذا امر طبيعي فكل دولة من دول العالم لها خصوم ومرتبصين بها ولذلك يتم انشاء الدروع الوطنية والقومية الواقية والمحصنة للبلد امام المؤامرات الخارجية وبدرجات متفاوته وتتغير مخاطرها وتتبدل من حين الى آخر ويسهل التعامل معها .
 
ولكن مشكلة اليمن الحقيقية والرئيسة تكمن في الرئيس هادي ونائبه علي محسن فهما بوابة الخارج وقيود الداخل يختزلان القيادة والقرار في ذاتهما ويغيبان رسميا عن تحمل مسؤليات ادارة المشهد ويتنصلان عن النتائج .
 
تتحرك ايديهما في جنح الظلام تغذية لبؤر الصراع وخذلان للاصطفاف، كل منهما يطمع في ديمومية البقاء باستمرار الفوضى والصراع .
 
تاريخ كل منهما ابتزاز للجوار بتدشين لحروب وصراعات غير منتهية يتملكان ادواتها .
 
فمنذ يناير 1986 غادر هادي بقواته من الجنوب الى الشمال لتغذية صراع شمال جنوب معلننا الطوارئ دون مبادرة للمصالحة حتى خاض حرب صيف 1994 لمزيد من تعميق الهوة واتساع للتصدع وظل عقبها منتظرا لفرصة الاطاحة برأس النظام حتى نال ذلك وزج بالبلاد في صراعات مغلفة بمؤتمرات حوار واتفاقات شراكة وسلام حتى اوصل البلد الى ما هو فيه اليوم .
 
دون ان نفهم ولو باشارة او تلميح ماذا يريد هادي ? وما مشروعه ? وماذا يدور في رأسه ? وما الدوافع التي جعلته يمكن الاخر ويهيئ له الظروف لايصال البلد الى هذا الحال ? وماذا يريد من وراء ذلك ?!!!
 
علي محسن هو الاخر فمنذ 1977 معاركه لم تتوقف وجميعها مصبوغة بالابتزاز للجوار دون نهايات متنقلا من معارك المناطق الوسطى والمناوشات ضد الجنوب بالوكالة عن السعودية ثم احتضان معسكرات الجهاد المتطرف واجتياح الجنوب ثم الحروب السته في صعده بطريقة تضمن ديموميتها دون نهايات او نتائج حاسمه .
 
كان جل همه فيها بقاء ملفاتها مفتوحه لضمان دوام بقاء الحاجة اليه . حتى انتقل منها الى ملفات ادارة صراع الساحات 2011 ضد النظام الذي هو ركنه الاساسي وحرص في تلك الملفات على تقييدها دون نهايات .. وليختتم مساره اليوم بادارة معارك نهم والجوف ومارب وتعز بالطريقة نفسها التي ادار بها حروب صعده السته فلن يسمح لها بالنهايات ولن يسمح لاحد فيها ان يتصدر للمشهد !! .
 
وعلى غرار هادي لم نفهم حتى اليوم ماذا يريد محسن وما مشروعه ? وما الاهداف التي يسعى الى تحقيقها ?! .
 
وبكل تأكيد وفقا للقواعد والاسس التاريخية بان مجمل الصراعات لن تتمكن اطرافها من الوصول الى نهاياتها  اذا لم تتضح الاهداف والمشاريع الحقيقية التي تسعى القيادات الى تحقيقها  !!! .
 
فاذا كان ظاهر الصراع الحالي تبدو فيه مخططات واهداف الحوثي واضحه وتسعى قواته واجندته السياسية الى تحقيقها .  فيبقى السؤال في المقابل : ماذا يريد هادي وماذا يريد محسن حقيقة من مجمل الصراعات جميعها  ? حتى يتم التعامل مع الواقع والمتغيرات وفقا لطموحاتها ?!!.