الأخبار

السبت - 13 يونيو 2020 - الساعة 07:41 م بتوقيت اليمن ،،،

مدى برس/ ترجمة خاصة:


تمر ست سنوات من الحرب الدامية في اليمن وما زالت حرب الصواريخ هي سيدة الموقف لكلا طرفي الحرب.

تقول ترجمة لتقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنه وبعد مرور خمس سنوات على العد، تعد الحرب في اليمن دراسة حالة رائعة في الحرب الصاروخية، وهي تقدم العديد من الأفكار المهمة لمخططي الدفاع الأمريكيين.

منذ العام 2015، أطلق المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران مئات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات بدون طيار على قوات التحالف العربي والمملكة العربية السعودية، ووصل بعضها إلى الرياض.

لم يكن رد التحالف العربي بسيطاً على المليشيا الحوثية، إذ كان جزء من رد التحالف السعودي العربي هو الأكثر استخدامًا للدفاعات الصاروخية الباليستية في التاريخ، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 160 اعتراضًا.

يقدم هذا الصراع لمحة نادرة عن فائدة وقيود الدفاعات الصاروخية النشطة، علاوة على كونه يوفر نظرة ثاقبة في الهجوم الجوي والصاروخي الحديث وصعوبات تدمير صواريخ العدو على الأرض ("إطلاق الإطلاق")، وتحديات انتشار الصواريخ.

إن الصورة التي برزت هي الصورة التي يظل فيها دور الدفاعات الصاروخية النشطة عظيماً، حتى عندما يقترن بمكافحة انتشار الأسلحة المتضافرة وإجراءات "إطلاق الإطلاق".

وتتبع مشروع الدفاع الصاروخي لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية نشاط الصواريخ في الصراع اليمني منذ عام 2015 مع تحديثات منتظمة وتغطية تفاعلية في قاعدة البيانات على الإنترنت.

وتؤكد دراسة صادرة عن المركز أنه بعد انقلاب المليشيا الحوثية في يناير 2015 قادت المملكة العربية السعودية تحالفًا من الدول العربية لمساندة الحكومة الشرعية وإخراج الحوثيين.

فمنذ البداية كان التحالف العربي مدركًا للتهديد الذي تشكله الصواريخ البالستية، حيث سقط معظم مخزون اليمن من الصواريخ قبل الحرب في أيدي المقاتلين الحوثيين، فبدأ التحالف العربي تدخله بحملة جوية مكثفة يهدف جزء منها إلى القضاء على القدرات الحربية للصواريخ.

وعلى مدى سنوات الحرب الماضية لاقى هذا الجهد الأولي من قبل التحالف العربي نجاحا جزئيا، وأثبتت الجهود اللاحقة أنها أقل فعالية بعدما أصبحت المعلومات الاستخباراتية عن مواقع صواريخ الحوثيين قديمة، وأصبحت قوات الصواريخ الحوثية أفضل في التهرب من الكشف.

وتقول الدراسة "لقد دعمت إيران بشدة جهود الحرب الحوثية" من خلال مساعدات لوجستية وعسكرية "تضمنت هذه المساعدة صواريخ متقدمة بشكل متزايد لتحل محل مخزون ما قبل الحرب المستخدم في الأشهر الأولى من الحرب".

وتضيف "لمنع تدفق المعدات العسكرية الايرانية فرض التحالف العربي قيوداً على الحركة الجوية والبحرية والبرية إلى اليمن"، موضحة "من المستحيل قياس إلى أي مدى أدت هذه الإجراءات إلى تقليل تدفق الأسلحة إلى اليمن".

وشنت المليشيا الحوثية المتمردة قصفاً متواصلاً على مدى السنوات الماضية على الأراضي السعودية معها "اعتمد التحالف العربي بشكل كبير على قوات باتريوت الجوية والدفاعية الصاروخية لكبح الهجمات الصاروخية الحوثية"، فما بين مارس 2015 وأبريل 2020 أبلغت قوات التحالف الجوية والدفاعية الصاروخية عن 162 اعتراضًا على الأقل للصواريخ البالستية الحوثية.

دفاعات التحالف العربي تمكنت خلال الفترات السابقة من الحد من الهجمات الصاروخية الحوثية، وقلصت قيمة صواريخ الحوثيين كأداة استراتيجية، وأفقدتها القدرة على تحقيق الهدف.