نافذة على السياسة

الجمعة - 19 يونيو 2020 - الساعة 04:25 م بتوقيت اليمن ،،،

مدى برس/ ترجمة خاصة عن الواشنطن تايمز:


ماذا يعني سيطرة الحوثيين على أجزاء كبيرة من شمال اليمن؟ بادئ ذي بدء، سيعني ذلك أن دوله تحتوي قرابة 30 مليون نسمة لها حدود برية واسعة مع المملكة العربية السعودية ستقع تحت سيطرة وكالة إرهابية مسلحة ومدربة، وفي كثير من الحالات يوجهها فيلق الحرس الثوري الإيراني.

من شأن هذا الاستيلاء أن يضيف إلى التهديد الكبير الذي تفرضه بالفعل القوات الإيرانية في العراق وسوريا ولبنان على السعودية، في نواحٍ كثيرة ستكمل تطويق المملكة وخنقها، الأمر الذي سيكون سلبياً لمصلحة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وقد هاجمت ميليشيات الحوثي في السنوات الماضية المملكة العربية السعودية بالفعل بالطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية الإيرانية، ومن المؤكد أن هذه الهجمات ستزداد شدة بعد سيطرة الحوثيين، ومن المحتمل أن تكون مصحوبة بعمليات عبر الحدود كذلك إن هدف إيران تجاه السعودية ليس التعايش، إنها تسوية حرب دامت 1500 عام بين الإسلام السني والشيعي والاستيلاء على المدن المقدسة مثل مكة والمدينة.

لا يمكن للمملكة العربية السعودية قبول مثل هذا الاحتمال، قد نتخيل للحظة أننا نستطيع الابتعاد عن اليمن وعدم مواجهة العواقب، لكن لا يستطيع السعوديون مواجهة إيران إذا لم نبِعهم الأسلحة ووقفنا معهم وسيضطرون بالضرورة للذهاب إلى مكان آخر بحثًا عن الأسلحة.

وهذا على الأرجح يعني أن لدى موسكو فرصة أخرى لفلاديمير بوتين لكسب الأرض والنفوذ على حساب الأمريكيين، وقد يعني ذلك أيضًا، إذا ازداد التهديد بشدة، أنه يعني صفقة بين الرياض وإسلام آباد لشراء أسلحة نووية وضمانًا ضد التهديد الوجودي الإيراني.

لن يكون استيلاء الحوثيين على اليمن مشكلة بسيطة بالنسبة للمملكة العربية السعودية والمصالح الأمريكية، حيث قد يكون هذا التهديد عميقًا، فإيران المتحالفة بشكل متزايد مع الصين هي بالفعل في وضع يمكنها من التهديد بإغلاق مضيق هرمز لجميع الشحنات الدولية، وسيطرة الحوثيين على الشواطئ الشرقية لباب المندب ستعني السيطرة الإيرانية على قناة السويس والبحر الأحمر، والتي تمر عبرها ملايين البراميل من النفط يومياً.

إنهم يهددون الأمن الدولي كذلك فقد أثبت الحوثيون، بمساعدة إيرانية، قدرتهم على استهداف السفن في البحر الأحمر، بما في ذلك السفن البحرية الأمريكية بصواريخ كروز، وكما استخدموا زوارق إيرانية تعمل بالتحكم عن بعد في الهجمات على ناقلات النفط، وتوفر هذه السفن المليئة بالمتفجرات تهديدًا آخر يمكن نشره ويمكن أن يعقد بشكل كبير مهمة حماية الشحن التجاري.

في 13 فبراير 2020، صرح نائب الأدميرال جيمس مالوي، قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية، لشبكة CNN أن إيران لديها "قدرة متنامية في صواريخ كروز والصواريخ الباليستية والأنظمة السطحية غير مأهولة، كل هذه الأشياء التي نشاهدها تشكل تهديداً خطيراً وتزعزع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".


بالإضافة إلى ذلك، نقلاً عن مسؤول دفاع أمريكي، أفادت شبكة CNN: "يمتلك الجيش الإيراني أيضًا مناجم بحرية متقدمة، بما في ذلك الأجهزه الحربية الصوتية والمغناطيسية".

يبلغ عرض مضيق باب المندب 18 ميلاً في أضيق نقطة له، مما يحد من حركة الناقلات إلى قناتين بعرض 2 ميل للشحنات الداخلية والخارجية. ويمكن إنجاز تعدين هذه القنوات بسهولة وسيتطلب إغلاق المضيق للشحن حتى إتمام عمليات إزالة الألغام المكلفة للوقت والمال.

يجب على الكونغرس دعم السعوديين في اليمن حتى يتمكنوا من هزيمة الوكلاء الإيرانيين بشكل أوسع، إنه من المضحك للغاية استبدال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التابع للمفوض السامي رئيسه في اليمن، العبيد أحمد العبيد، بعد حوالى تسعة أشهر من رفض الحوثيين الذين يسيطرون على شمال اليمن دخوله، وهناك وثائق بتاريخ الثلاثاء 9 يونيو 2020 حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس.

وتعتزم إدارة ترامب بيع المزيد من الأسلحة للسعودية، ستُستخدم الأسلحة، دون شك، في الحرب الأهلية اليمنية من قبل القوات السعودية التي تقاتل المتمردين الحوثيين هناك.

وقد حظي البيع المقترح كما هو متوقع مقاومة شرسة من المعتادين، السيناتور بوب مينينديز والديمقراطي نيوجيرسي، وليندسي جراهام الجمهوري من كارولينا الجنوبية، وغيرهما ممن استنكروا الخسائر البشرية التي تحدث في اليمن.

حيث يؤكد السعوديون، كما هو متوقع بما فيه الكفاية، أن الأسلحة الأمريكية الموجهة بدقة ستساعد في تجنب الأضرار الجانبية واستهداف المتمردين الحوثيين فقط.

يبدو أن الجدل لا ينتهي كما هو الحال في الحرب في اليمن، وتعتزم إدارة ترامب بيع المزيد من الأسلحة للسعودية، ستُستخدم الأسلحة، دون شك، في الحرب الأهلية اليمنية من قبل القوات السعودية التي تقاتل المتمردين الحوثيين هناك.

_____________
الكاتب: سام فاديس - ضابط عمليات سابق بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، لديه خبرة في إجراء العمليات الاستخباراتية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأوروبا، وهو محلل أول في شركة رافينا أسوشيتس، وهي شركة اتصالات استراتيجية