السبت - 11 يوليو 2020 - الساعة 08:31 م بتوقيت اليمن ،،،
تعز/ مدى برس/ خاص:
الجمعة 10 يوليو/تموز، عيّن الرئيس عبدربه منصور هادي، قائداً للواء 35 مدرع، بعد ستة أشهر من اغتيال قائده السابق العميد الركن عدنان الحمادي، وهو الأمر الذي أثار موجة من الاستياء ليس للتعيين وإنما للشخص المعين والذي كان له دور بارز في حملات التحريض والتشويه التي شنها الإصلاح وناشطوه على الشهيد الحمادي، التي مهدت لعملية اغتياله، مطلع ديسمبر من السنة المنصرمة.
القرار الذي اعتبره مراقبون بمثابة اغتيال آخر للشهيد الحمادي، قضى بتعيين العقيد الركن عبدالرحمن الشمساني، أبرز قيادات الإصلاح العسكرية قائداً للواء، وأكدوا أن الرئيس هادي بدلاً من إعادة الاعتبار للشهيد الحمادي واللواء الذي يعد نواة حقيقية لتشكيل جيش وطني حقيقي قام بتسليمه للعصابة التي تآمرت على قتل مؤسسه.
وناشدت قيادة اللواء 35 مدرع، في بيان، لها فخامة المشير ركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة إعادة النظر في قرار تعيين قائد للواء 35 مدرع وذلك لعديد من الأسباب والمبررات، أهمها أن "التعيين جاء من خارج اللواء، في تجاهل وانتقاص واضح للأدوار البطولية التي سطرها ضباط اللواء 35 رفاق الشهيد القائد الذين كان لهم دور بارز في مقارعة الانقلاب وتشكيل نواة الجيش الوطني والدفاع عن الشرعية منذ الوهلة الأولى والذي أيضا يحملون كل المؤهلات لشغل المنصب".
وخاطبت قيادة اللواء رئيس الجمهورية أن "المعين من قبلكم كان له دور عدائي ضد اللواء والشهيد القائد، حيث شاركت قواته في اقتحام مسرح عمليات اللواء 35 مدرع في معارك أدت إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى من منتسبي اللواء 35 وما زالت قواته تتمركز في جزء من مسرح عمليات اللواء 35 وتنتشر بأطقمها وأسلحتها الثقيلة والمتوسطة حتى اللحظة"، مطالبة رئيس الجمهورية تعيين قائد للواء من ضباطه، من رفاق درب الشهيد القائد.
وأضافت "في الوقت الذي ينتظر منتسبو اللواء استكمال وإعلان نتائج التحقيقات في جريمة اغتيال الشهيد القائد وضبط المتورطين في الجريمة الآثمة ممن وردت أسماؤهم في محاضر التحقيقات أو من صدرت بهم أوامر قبض من النيابة الجزائية.. تفاجأنا بصدور هذا القرار المخيب لآمال الجميع".
وفي بيانها عبرت عن أسفها "للتحشيد العسكري غير المبرر والاستعراض المفرط للقوة في أماكن ظلت وما زالت آمنةً وعمقاً استراتيجياً لمقاومة مليشيا الانقلاب الحوثية، وما حدث مؤخراً من فرض الإقامة الجبرية على العقيد عبدالملك الأهدل رئيس أركان اللواء القائم بأعمال قائد اللواء في منزله بمدينة تعز، ونحملهم المسؤولية الكاملة عن سلامة حياته".
وأدانت قيادة اللواء محاولة الاغتيال الآثمة التي تعرض لها القائد الميداني في اللواء المساعد مروان البرح، عبر إطلاق النار عليه من قبل قوات اللواء الرابع مشاه جبلي المتمركزة في مبنى الكهرباء بمدينة التربة، والتي نتج عنها إصابة أحد مرافقيه إصابة بليغة.
وتابعت قيادة اللواء "إننا ضباط وصف وجنود اللواء 35 مدرع لواء الشرعية الأول، ذلك اللواء الذي أعلن ومنذ اللحظات الأولى وفي أحلك الظروف وأصعب اللحظات تأييد شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي كأول لواء عسكري يعلن ذلك، وكان له شرف السبق في إطلاق الشرارة الأولى في صدر الانقلاب بقيادة الشهيد القائد عميد ركن عدنان الحمادي، ولا يخفى عليكم ذلك".
وناشدت الرئيس هادي "حقن دماء رفاق السلاح من الحرب العبثية التي يُخطط لها بحُجج ومبررات واهية لا أساس لها من الصحة، والتي ستكون بمثابة خدمة مجانية للمليشيات الانقلابية، وستأتي على أرواح الكثير من الأبرياء في مسرح عمليات اللواء 35 بمنطقة الحجرية والمسراخ الذي حددته أوامر وتعليمات رئيس هيئة الأركان العامة، وهي المنطقة الأكثر أمناً واستقراراً وذات كثافة سكانية عالية، والتي حافظ عليها اللواء طيلة خمس سنوات حتى باتت ملاذًا آمناً للكثير من الأسر النازحة الفارة من جحيم الحرب ومن مختلف محافظات الجمهورية، والتي تتميز منذ القِدم بروح التعايش والمواطنة والقبول بالآخر من مختلف التوجهات والمناطق من جميع المحافظات، في تناغم قل نظيره في عموم الوطن".
وأضافت "إن اللواء 35 مدرع، كما يعرفه الجميع، بناه الشهيد القائد ورفاق دربه على أسس عسكرية ووطنية، وكما كان صاحب السبق في إعلان الولاء لشرعية الرئيس هادي والدفاع عنها، وقدم في سبيل ذلك التضحيات الجسام، ودفع الدماء الزكية من خيرة ضباطه ومنتسبيه على رأسهم الشهسد القائد عميد ركن عدنان الحمادي قائد اللواء والشهيد القائد العميد محمد العوني أركان حرب اللواء... وغيرهما".
وأشارت إلى اللواء سطر "أروع الملاحم البطولية في مواجهة مشروع الانقلاب الحوثي فإنه ما زال يؤكد الولاء المطلق لشرعية الرئيس هادي، ونعاهد قيادتنا السياسية والعسكرية وجماهير شعبنا أن نظل على العهد ماضين، ولن نحيد عن الدرب الذي رسمه الشهيد القائد في الحفاظ على الجمهورية والشرعية الدستورية والدفاع عنها".