انفوجرافيك.. قطر تستغل كورونا لاغراض سياسية في محافظة تعز اليمنية

كيف تبشر بحروبها في تعز بعد رحيل الحمادي.. قنوات إعلام الإخوان وأذرع حزب الإصلاح

انفوجرافيك تحركات وسياقات.. قطر وأدوات تفجير الصراع في حجرية تعز


نافذة على السياسة

الأربعاء - 09 سبتمبر 2020 - الساعة 05:13 م بتوقيت اليمن ،،،

مدى برس/ تحليل خاص:


يقترب القتال يوماً وراء آخر من محافظة مارب، ويبتلع الزحف الحوثي منطقة وراء أخرى في المحافظة الغنية بالنفط، وينحصر رد قوات الجيش الوطني التي يتولى قرارها الإخوان المسلمون في المناورة والرد المحدود، بينما تتولى القبائل بما لديها من إمكانات مهمة الدفاع عن مارب، في لحظة عصيبة قد تُحدث انتكاسةً لهذه القبائل.

كانت الأسباب المنطقية لسقوط نهم، ثم الجوف وأخيراً مديريات جديدة من مارب، هو سحب غالبية القوات التي كانت تعمل هناك، ونقلها إلى أبين وشبوة لقتال الجنوبيين في معركة خاصة بالإخوان يلبون من خلالها أطماع تركيا وقطر في جنوب اليمن، ولذلك انتهز الحوثيون الفرصة وأحدثوا اختراقاً كبيراً جعلهم يفكرون بمارب التي كانت بعيدة عن كل تكهنات السقوط.

ورغم أن الخطر الحوثي أصبح يقترب من مدينة مارب، يصر الإخوان على إبقاء آلاف من عناصرها في شبوة وأبين، والمفترض أن يكونوا الآن في جبهات مارب يذودون عن المعقل الرئيسي للجماعة، لكن الإصلاح الذي يخسر في كل مواجهة ترك القبائل في الواجهة وعاد إلى الخلف يحمل بحوزته كشوف الجيش الوهمي الذي لا يُرى له وجود في المعارك الفاصلة.

تشير المعطيات إلى أن مارب آيلة للسقوط في أيدي المليشيا الحوثية التي تهاجمها من محاور عدة، إذا لم يغير الإخوان سياستهم ويسحبوا قواتهم في الجنوب إلى مسرح العمليات مع الحوثيين، ولا تبدو شكوك الاتفاق السري بين الإصلاح والحوثيين مستبعدة من الاحتمالات التي تفسر حالة الصراع القائمة الآن على مشارف مدينة مأرب.

يقول محللون عسكريون، إن فتح المليشيا الحوثية جبهات قتال جديدة بعد سيطرتها على مديريتي ماهلية، ورحبة، سيتطلب من الشرعية تعزيز قواتها بمزيد من السلاح والمقاتلين، لأن الحوثي يهدف من خلال هذه الخطط تشتيت قوى الطرف الآخر، ثم إضعافها، وبعد ذلك مهاجمتها بشراسة.

ولأنه لا يوجد في جبهات القتال سوى ثلث المقاتلين المسجلين في كشوف الرواتب لدى حزب الإصلاح، فهذا يعني أن الإخوان لن يكونوا قادرين على المواجهة بقوة بشرية قليلة وغير معتدة، ومن الضروري تعزيزها بقوات مضاعفة، هذه القوات لا توجد إلا في شبوة وأبين، وإعادتها هو الكفيل بتغيير موازين القوى وقلب الطاولة على الخصم الشرس.

لا يوجد تفسير منطقي، لماذا يترك حزب الإصلاح معقله لقمة سائغة لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران، على الرغم من امتياز هذا المعقل الذي يعد الأغنى نفطياً في اليمن، ولا توجد إجابة مقنعة تجيب عن هذا التساؤل، إلا احتمال التوافق الحوثي الإخواني على التشارك في مارب لمهاجمة الجنوب سوياً، بعد أن فشلت كل مساعي السيطرة الإخوانية على عدن تحديداً.

قد تسقط مارب في أيدي المليشيا الحوثية في أية لحظة، وقد يكون العكس، كل الاحتمالات واردة في وضع يصعب فيه قراءة المنطق واستنتاج القادم، غير أن احتمال التوافق السري بين الإصلاح والحوثيين هو المنطقي في هذه الحالة المثيرة للشكوك والمخاوف.