انفوجرافيك.. قطر تستغل كورونا لاغراض سياسية في محافظة تعز اليمنية

كيف تبشر بحروبها في تعز بعد رحيل الحمادي.. قنوات إعلام الإخوان وأذرع حزب الإصلاح

انفوجرافيك تحركات وسياقات.. قطر وأدوات تفجير الصراع في حجرية تعز


ملفات وتقارير خاصة

الأحد - 13 سبتمبر 2020 - الساعة 05:45 م بتوقيت اليمن ،،،

مدى برس / ترجمة خاصة:


تزايد سقوط القتلى من قادة المتمردين الحوثيين في أغسطس/آب الماضي مع تصاعد قِتال الجماعة ضد الحكومة اليمنية للوصول إلى مدينة مأرب الغنية بالنفط والغاز، شرقي اليمن.

وبحسب البيانات المفتوحة عبر وسائل الإعلام التابعة للجماعة فعدد من المقربين من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، وقادة آخرين برتب "لواء، وعقيد، ومقدم، رائد".

أحصى "مونيتور" خلال أغسطس/آب تشييع (49) من القادة العسكريين من، أربع رتب عسكرية، منهم (4) برتبة لواء هما "اللواء ياسر يحيى القدمي واللواء عبدالمنعم حمود المغربي، اللواء روح الله زيد مصلح، واللواء عزي صلاح" و(16) قائد عسكري برتبة "عقيد"، و(14) قائد عسكري برتبة "مقدم"، و(15) برتبة "رائد" وعشرات المقاتلين الأخرين.

وتاتي هذه الحصيلة المرتفعة مقابل خمسة قادة عسكريين فقط قتلوا في يوليو/تموز الماضي برتبة (عميد، عقيد، مقدم، اثنين برتبة رائد).

مستشارون لزعيم الجماعة

ونقل تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين تشييع عدد من القادة، من بينهم ثلاثة يعتقد أنهم مستشارون لـ"عبدالملك الحوثي": اللواء روح الله زيد مصلح، واللواء عزي صلاح، والعقيد محمد حسين عبدالله الحمران.

ومعظم هؤلاء قضوا في "معركة مأرب" حيث يسعى الحوثيون من خلالها للوصول إلى مدينة مأرب شرقي صنعاء -التي يعيش فيها أكثر من مليوني يمني معظمهم من النازحين- من ثلاثة محاور الأول:" صرواح" (غرب) مدينة مأرب، ومحور ثاني من جهة مديرية قانية بمحافظة البيضاء (وسط) والثالث من جهة محافظة الجوف (شمال).

وعادة ما يكتفي قادة الحوثيين بزيارة جبهات القِتال لتعزيز الروح المعنوية للمقاتلين، والدعاية الإعلامية تجاه إحدى الجبهات المشتعلة.

لكن القوات البرية الحكومية المدعومة بالقبائل المحلية قضت على هجمات الحوثيين، ومنعت تحقيق أي تقدم في تلك المناطق رغم التحشيد الكبير من القرى والبلدات في مناطق سيطرتهم، الذي استمر منذ مايو/آيار الماضي.

تشييع يومي

وقال سكان محليون في صنعاء وذمار وحجة لـ"مونيتور" خلال الشهر الماضي إن "عشرات القتلى يتم تشييعهم في عدد من المديريات ومراكز المحافظات بشكل شبه يومي معظمهم قتلوا في العملية العسكرية الحوثية الأخيرة".

وحسب مصادر متعددة في صنعاء ومأرب تحدثت لـ"مونيتور": فإن معظم القتلى سقطوا بقصف مدفعية الجيش اليمني وغارات التحالف العربي الذي تقوده السعودية.

وعن أسباب هجوم الحوثيين الجديد على مدينة مأرب قال مصدر عسكري مطلع على تحركات الحوثيين في صنعاء إن "الحوثيين يريدون اغتنام فرصة انسحاب الإمارات من منطقة صرواح، ومعظم المناطق الشرقية، وحالة الارتباك داخل القوات في مأرب مع توقف التجنيد منذ سنوات وعدم قدرة الحكومة على دفع رواتب الجنود الذين غادروا مواقعهم".

تفاجئ الحوثيون - حسب المصدر - بقدرة القبائل على التحشيد القبلي السريع لوقف تحقيق أي تقدم، لكنهم قيادة الجماعة في صنعاء وصعدة يعتقدون أن ذلك انتكاسة مؤقتة ومع استمرار الهجمات ستضعف دفاعات القوات الحكومية.

في نفس الوقت يقول الحوثيون للموالين إن "معركة مأرب" هي آخر المعارك التي قد تنهي الحرب لصالحهم ضد الحكومة الشرعية.

تزايد قدرات الرصد

وعن قدرة الجيش الوطني وطائرات التحالف العربي على استهداف قادة الحوثيين قالت مصادر إن "السعوديين أصبحوا أكثر فعالية في تفسير الصور ومقاطع الفيديو الجوية لتحديد مواقع قادة الحوثيين ومقارهم، ويبدو أن ذلك جاء نتيجة زيادة استخدام المراقبة الالكترونية عبر الطائرات بدون طيار والطائرات الجوية الأخرى".

وأشارت المصادر إلى أن "ذلك أدى إلى نجاح كبير في العثور على أهداف الحوثيين وضربها".

وعادة لا يعلن الحوثيون عن إحصائيات شاملة بخسائرهم،ولا تقدم الحكومة اليمنية والقبائل الموالية لها أي إحصائيات عن خسائرها في معركة "مأرب" أو المحافظات الأخرى.

ودخلت اليمن في حالة حرب منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء.

وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.

وقتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب وتشير تقديرات غربية إلى سقوط أكثر من 100 ألف يمني خلال السنوات الخمس، كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة، إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.