انفوجرافيك.. قطر تستغل كورونا لاغراض سياسية في محافظة تعز اليمنية

كيف تبشر بحروبها في تعز بعد رحيل الحمادي.. قنوات إعلام الإخوان وأذرع حزب الإصلاح

انفوجرافيك تحركات وسياقات.. قطر وأدوات تفجير الصراع في حجرية تعز


نافذة على السياسة

الإثنين - 14 سبتمبر 2020 - الساعة 04:03 م بتوقيت اليمن ،،،

مدى برس/ تحليل خاص:


على عكس ما يعتقده خصوم المجلس الانتقالي الجنوبي، من أن السعودية تنظر للمجلس كجماعة متمردة ليس إلا كما تروج آلتهم الإعلامية، بدا عيدروس الزبيدي لدى القادة السعوديين، أكثر وجاهة ومصداقية من قيادات الشرعية جمعاء، بعد انكشاف أهداف هؤلاء القادة الذين استثمروا الحرب في الترزق والبحث عن مغانم شخصية من الدعم السعودي اللا محدود.

الظهور الأخير واللافت للانتباه، للزبيدي، كان خلال اجتماعه بأعضاء الجالية الجنوبية في العاصمة السعودية الرياض، تقدم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في قاعة مكتظة بالحضور يتوسطها في المقدمة علما المملكة العربية السعودية، والجنوب، ويرافق الزبيدي جنديان من الحرس الخاص السعودي.

أثار المشهد سخط الإخوان الذين حركوا آلتهم الإعلامية للنيل من الانتقالي والسعودية معاً، كان شعورهم كأن الانتقالي بدأ يسحب البساط من تحت أقدامهم، وهو التفسير المنطقي لحالة الاحتفاء والترحيب اللذين يحظى بهما الزبيدي وفريق وفده في عاصمة المملكة.

طيلة أشهر بقائه في الرياض ومع جلساته المتواصلة مع الجانب السعودي للتشاور فيما يخص تنفيذ اتفاق الرياض، استطاع الزبيدي ومعه أعضاء وفد المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يرأسه، إقناع الجانب السعودي بأهمية المجلس ودوره في مواجهة الحوثيين وقوى التطرف.

وإلى جانب ذلك، كان المجلس الانتقالي الجنوبي واضحاً خلال المفاوضات، وصارح الوسيط السعودي أنه على أهبة الاستعداد لتنفيذ بنود الاتفاق، وبدأ فعلاً العمل على ذلك، لكن طرف الحكومة المحكوم بإرادة حزب الإصلاح عطل عملية التنفيذ واتجه نحو مزيد من التصعيد.

وجود المجلس الانتقالي في الرياض، كان كفيلاً بإظهار جملة من الحقائق أمام الجانب السعودي الذي كان يتلقى تقارير مزورة من لجان حكومية، هي في الأساس أعضاء في حزب الإصلاح، يعملون في الحكومة من الرياض، لصالح أجندة قطر وتركيا.

ثقل كبير بات المجلس الانتقالي الجنوبي يحظى به اليوم في الرياض، مكسب سياسي حققه المكون الجنوبي الصاعد رغم الذرائع التي يحاول الإخوان من خلالها تشويه المجلس الانتقالي، ولذا سرعان ما تبخرت أكاذيبهم مع وجود الحليف الصادق في عاصمة القرار العربي.

المرجح اليوم أن تعيد السعودية النظر في تحالفاتها في اليمن، المجلس الانتقالي يقف على أرضية صلبة ومستوية، فيما الإصلاح ينتكس يوماً وراء آخر أمام مليشيا الحوثي، التي باتت أقرب إلى مارب أكثر من أي وقت مضى.

وفي سلة المكاسب التي يمكن البناء عليها في صناعة تحالف قوي بين المجلس الانتقالي والسعودية، وربما التخلي عن الإخوان الذين أثبتوا فشلهم وعمالتهم ضد المملكة، يملك الانتقالي رصيداً حافلاً من النجاحات العسكرية والأمنية التي تؤهله لقيادة المرحلة القادمة بكل جدارة واستحقاق.