اخبار وتقارير

الإثنين - 30 نوفمبر 2020 - الساعة 05:26 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن/ مدى برس:


وجه الحزب الاشتراكي اليمني نداءً وطنياً إلى رئيس الجمهورية، باستخدام صلاحياته القانونية ونفوذه المعنوي لوقف المعارك الدائرة في محافظة أبين وإيقاف نزيف الدم هناك حتى لا تتحول إلى حرب أخرى أشد فتكاً وضراوةً بالشعب.

جاء ذلك في تحية وجهتها أمانته العامة، امس الأحد، إلى جماهير الشعب اليمني بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين ليوم الاستقلال الوطني المجيد الثلاثين من نوفمبر.

وأكدت الأمانة العامة للاشتراكي، إن الحل الأمثل للمضي في طريق التسوية الشاملة ووقف الحرب هو تنفيذ اتفاق الرياض وآلية تسريعه بما فيه من تفاصيل سياسية وأمنية وعسكرية، فوراً ومن دون تأجيل، وأن تتحمل جميع الأطراف مسؤولياتها، فليس هناك من مبرر منطقي وموضوعي لتأجيل الانتهاء من تشكيل الحكومة والإعلان عنها وتنفيذ الشق الأمني والعسكري وفقاً للخطط العملياتية التي يشرف عليها التحالف العربي.

نص التحية:

تحية لنوفمبر المجيد الذي يعود بذكراه الثالثة والخمسين مشعا بقيم الثورة والاستقلال والحرية، تضيء بيارقه الأرجاء الكالحة السواد، ويستنهض في ذكراه الهمم والقيم، كلحظة من لحظات الاعتزاز التي لا تمحى من ذاكرة شعبنا، زاهرة على الدوام بمرور الايام والسنين بقيمها الوطنية والاخلاقية، وكحدث استثنائي حاضر في التاريخ المعاصر لليمنيين، ومنجز عضوي في فكر كل اليسار العربي ويساريي العالم، بما تضمنه من أهداف في تحرير وبناء الانسان، وبما أحدثه من تحولات ومنجزات على مختلف الصعد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وبما مر به من مخاضات وارهاصات لولادة دولة النظام والقانون التي ارست مداميكها في البنى المؤسسية وحققت العدالة الاجتماعية بين فئات الشعب واولت الرعاية الكاملة للمهمشين، ومكنت المرأة من المشاركة السياسية وتبوء مكانتها ونيل حقوقها.

إنه ولولا نوفمبر العظيم وتلك التضحيات العزيزة التي خاضها شعبنا لما تمكن ابناء الفقراء والعمال والفلاحين من الحصول على مجانية التعليم والتطبيب والابتعاث للخارج، ولما شيدت المصالح والمصانع والمدارس والمستشفيات والجامعات والمساكن، لكنه الانتصار الذي صنعه نوفمبر وارادة الشعب الحرة، في لحظة فارقة من لحظات الشعوب العظيمة، حين فرضت الثورة إرادتها على الاستعمار البريطاني وانتزعت منه الاستقلال الناجز في الثلاثين من نوفمبر 1967 وحل الكيانات ما دون الدولة، وتوحيد الوطن على أنقاض 23 سلطنة وإمارة ومشيخة، واشراقة عهد جديد رسمته دماء الشهداء والرعيل من المناضلين الافذاذ، وولادة الدولة ولأول مرة في الجنوب، جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي قدمت تجربة ذات قيم فريدة في محيطها، وشكلت حضورا فاعلا في مضامين قيم التحرر والسيادة والانتماء الوطني.

انه لوقت مناسب لشعبنا اليمني في وضع الانكسارات وفي أتون هذه الحرب المستمرة التي افرزت واقعا مريرا على كل المستويات وأتاحت المجال لدعوات الارتداد إلى مفاهيم القرون المظلمة، أن نستلهم النقاط المضيئة في تأريخنا الوطني والنضالي الماثلة امامنا من عبق ذكرى نوفمبر لإحداث التغيير واستحضار السياق التاريخي لهذا الحدث العظيم الذي لم يكن تحقيقه نزهة عابرة، بل ملحمة كبرى حافلة بفصول مشرقة ودروس عميقة وبطولات عظيمة وتضحيات جسيمة ومواقف تاريخية خالدة صنعتها ارادة ثورية في ملمح من ملامح التاريخ المشرقة، وإيمانا بالوطنية الخالصة في أسمى تجلياتها، وهذا هو النموذج الذي يجب ان يتسيد المشهد اليوم لايقاف التمزق وترميم عرى النسيج الاجتماعي والقيمي واحباط مساعي التفكيك من الداخل والخارج ووأدها في مهدها من خلال توحيد كافة القوى المناهضة للانقلاب للقضاء عليه واستعادة الدولة وانهاء الحرب وتحقيق سلام شامل ومستدام تكون القضية الجنوبية وحلها العادل في صدارته، وان منطلق ذلك سيتأتى بتنفيذ اتفاق الرياض الذي سيؤسس لمرحلة من التقارب وتضميد الجراح بما سيقود حتما للانتصار للدولة وإنهاء الانقلاب، وإن خطورة عدم تنفيذ اتفاق الرياض وحل القضايا العالقة بالتسويات السلمية والتخلي تماما عن الخيار العسكري والاقتتال البيني في اصطفاف الشرعية والميل نحو الحل العسكري في سياقات تنفيذ الاتفاق وآليات تسريعه أو السعي إلى عرقلتهما بهذا الأسلوب، فإن ذلك سيعود بالضرر الجسيم على الشرعية ذاتها ليس سياسيا وحسب بل ووجوديا كذلك، وإن الذين يدفعون بالأمور في هذا الإتجاه واهمون في تفكيرهم لإعادة عجلة السياسة إلى الوراء وهي اليوم محمولة بلحظة تاريخية ستنقل اصطفاف الشرعية نحو الحضور الفعلي للشراكة السياسية التوافقية، وفي هذا السياق فإن الامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني توجه نداء وطنيا إلى فخامة الأخ رئيس الجمهورية والقائد الاعلى للقوات المسلحة الذي يحظى بثقة جميع الاطراف، باستخدام صلاحياته القانونية ونفوذه المعنوي لوقف المعارك الدائرة في محافظة أبين وإيقاف نزيف الدم هناك حتى لا تتحول إلى حرب أخرى أشد فتكا وضراوة بالشعب، وإن الحل الأمثل للمضي في طريق التسوية الشاملة ووقف الحرب هو تنفيذ اتفاق الرياض وآلية تسريعه بما فيه من تفاصيل سياسية وامنية وعسكرية، فورا ومن دون تأجيل، وان تتحمل جميع الأطراف مسؤولياتها، فليس هناك من مبرر منطقي وموضوعي لتأجيل الانتهاء من تشكيل الحكومة والاعلان عنها وتنفيذ الشق الأمني والعسكري وفقا للخطط العملياتية التي يشرف عليها التحالف العربي.

وبهذه المناسبة العظيمة تحيي الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني جماهير شعبنا، وكل التحايا لصناع فجر الثلاثين من نوفمبر العظيم.

المجد لنوفمبر والخلود للشهداء.

صادر عن:
الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني