نافذة على السياسة

السبت - 09 يناير 2021 - الساعة 07:44 ص بتوقيت اليمن ،،،

تعز/ مدى برس/ تقرير خاص:


في غضون يومين فقط من بدء المقاومة الشعبية ضد الحوثيين في منطقة الحيمة بمديرية التعزية شمال شرقي تعز، تمكن الحوثيون المدعومون من إيران، من إخماد حركة المقاومة تلك، التي أُجهضت في المهد، نتيجة الخذلان الذي لم تكن الحيمة أول من يواجهه، وقد لا تكون الأخيرة.

وعلى الرغم من تجاهل وسائل الإعلام الحديث عن الرد المقاوم والاكتفاء بنقل جرائم الحوثيين فقط، إلا أن ذلك وفق مراقبين يعد جحودًا بحق العديد من أبناء الحيمة الذين رفضوا الانصياع لأوامر المليشيا الحوثية وواجهوا القصف والاعتداءات بصمودٍ كبير رغم الانتاكسة التي واجهونها في الأخير.

وحتى اللحظة تشير الأنباء إلى مقتل زهاء 7 أشخاص بينهم امرأتان وإصابة العشرات، واعتقال ما يربو على أربعين شخصاً من أبناء القرية بينهم 5 مشايخ ووجاهات محلية، من قبل الحوثيين الذين أركعوا المنطقة بالقوة، عبر قصف عنيف وحملات مداهمة وحصار دام لنحو أسبوع ظل أهالي المنطقة يرفعون خلاله المناشدات، دون أن يلبيهم أحد.

وأفادت مصادر "مدى برس" بأن عدد المنازل التي فجرتها الحملة العسكرية للحوثيين بلغت 4 منازل، آخرها منزلان، يوم أمس الخميس، في حين بلغ عدد المنازل التي تعرضت لعمليات المداهمة، 37 منزلاً، مؤكدة أن المليشيا الحوثية نفذت الحملة العسكرية بأكثر من 60 عربة عسكرية من ضمنها دبابة ومدرعات.

وفي يناير 2018 قاومت منطقة الحيمة حملة عسكرية كبيرة للحوثيين انتهت بإخماد حركة المقاومة هناك، دون أن يتحصل الأهالي على أي دعم لمواجهة الحوثيين من قبل الشرعية أو جيش الإخوان في محافظة تعز، وحتى مع ظهور حركة المقاومة الجديدة كان الخذلان حاضرًا ليتيح للحوثيين وأد حركة التحرر تلك وهي في المهد.

واستنكر وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، "باشد العبارات، الحملة الهمجية لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران على أهالي قرية الحيمة بمديرية التعزية محافظة تعز، وقصفها منازل ومزارع المواطنين بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والذي خلف قتلى وجرحى بين النساء والأطفال لم تتضح حصيلتهم بعد".

ويبدو أن الحيمة التي فضلت المقاومة على الاستسلام، تواجه ما واجهته مناطق أخرى خاضت سابقاً ذات الطريق في مواجهة المليشيا الحوثية، فواجهت في نهاية المطاف حملة حوثية شعواء، كسرت ذلك الصمود الذي لم يجد أي دعمٍ من قبل القوات المحسوبة على الشرعية التي تقف في مناطق قريبة من معارك الحوثيين مع القبائل.

وكانت تجربة حجور، ثم قبائل آل عوض في البيضاء، تجارب أليمة، كشفت عن تخلي الشرعية عن حركات المقاومة الشعبية والقبلية، التي لم تستطع الصمود أمام الآلة العسكرية الحوثية، كما كانت رسالة خذلان تقف عائقا أمام أي نوايا لدى القبائل المناوئة للحوثيين للخروج ضدها عسكرياً.

وكانت التجربة التي شهدتها الحيمة خلال اليومين الماضيين، آخر التجارب في الكفاح الذاتي ضد الحوثيين، ولأن الحركة تركت لمصيرها دون أي دعم، سيكون الحدث بلا شك رسالة سلبية أمام النوايا التحررية، كما تقول آراء المراقبين السياسيين.