رياضة

الأربعاء - 07 أبريل 2021 - الساعة 08:10 ص بتوقيت اليمن ،،،

مدى برس/ متابعات:


تمكن ريال مدريد من تخطي ضيفه ليفربول 3-1 مساء الثلاثاء، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، رغم الصعوبات العديدة التي واجهت الفريق.
 
وتسلح الريال بالثقة اللازمة على ملعب "ألفريدو دي ستيفانو" ليحقق فوزا مقنعا، وبات عليه أن يتعظ من غريمه التقليدي برشلونة قبل لقاء الإياب، بعدما خرج الفريق الكاتالوني أمام ليفربول في نصف نهائي المسابقة قبل عامين، إثر خسارته على ملعب "أنفيلد" برباعية نظيفة.
 
هناك الكثير من العوامل التي رجحت كفة ريال مدريد، أبرزها كسبه معركة خط الوسط، بفضل ثلاثيه التاريخي كاسيميرو وتوني كروس ولوكا موريتش، لكن ليفربول أيضا لم يغتنم الفرصة، ففشل في استغلال نقص صفوف منافسه، خصوصا في غياب قطبي الدفاع سيرجيو راموس ورفائيل فاران.
 
اعتمد مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان، على طريقة 4-3-3، فلعب إيدر ميليتاو إلى جانب ناتشو فرنانديز، بعد إعلان إصابة الفرنسي فاران بفيروس كورونا المستجد، وتواجد على طرفي الملعب لوكاس فاسكيز وفيرلان مندي، وأمن كاسيميرو الخط الخلفي بالحماية اللازمة، مع وجود أدوار متنوعة للثنائي كروس ومودريتش، خلف ثلاثي الهجوم المكون من ماركو أسينسيو وفينيسيوس جونيور، والمهاجم الصريح كريم بنزيما.
 
انشغل دفاع ليفربول بمراقبة بنزيما في منطقة الجزاء، ليترك مساحات على الجناحين، تحرك خلالها فينيسيوس وأسينسيو بأريحية، والأول قدم مباراة العمر، ورد على من ينتقد قراره الأخير عند امتلاك الكرة، بهدفين جميلين، سهلا من مهمة الفريق المدريدي في الإياب.
 
لكن نقطة قوة ريال مدريد الحقيقية كانت في وسط الملعب، حيث أدرك زيدان أنه ومن أجل تخفيف العبء على الدفاع المنقوص، كان لا بد من السيطرة تماما على منطقة المناورة، وإن لم يتناقل اللاعبون الكرة كثيرا في هذه المنطقة.

 
تمريرات كروس الطويلة شكلت إرباكا لمدافعي ليفربول، في لقطتي الهدفين الأول والثاني، فيما عمل بنزيما بجد من أجل سحب مدافع ليفربول أوزان كاباك معه أينما تحرك، ما أفسح المجال لفينيسيوس وأسينسيو للتقدم نحو منطقة الجزاء.

في الناحية المقابلة، لجأ مدرب ليفربول يورجن كلوب الذي يعاني هو الآخر من لعنة الإصابات في الخط الخلفي، إلى طريقة اللعب المعتادة 4-3-3، حيث لعب كاباك إلى جانب ناثانيل فيليبس في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين ترينت ألكسندر أرنولد وأندي روبرتسون، وقام فابينيو بدور لاعب الارتكاز، وراء ثنائي الوسط جورجينيو فينالدوم ونابي كيتا، وحل البرتغالي ديوجو جوتا مكان البرازيلي روبرتو فيرمينو في الخط الأمامي، بين محمد صلاح وساديو ماني.
 
أبرز ما أثار الاستغراب في أداء ليفربول، عدم ضغطه كثيرا على قطبي دفاع ريال مدريد في غياب راموس وفاران، ما أفقده ميزة الضغط العالي، وربما يكون لغياب فيرمينو دورا في هذا الأمر، لأنه معتاد أكثر من جوتا على ممارسته.
 
خط الوسط كان في وضع كارثي، وبات واضحا أن الاعتماد على تياجو (الذي شارك قبل نهاية الشوط الأول) لصناعة الألعاب لا يجدي نفعا، خصوصا عندما يلعب ليفربول أمام فريق يملك وسط ملعب خبير مثل ريال مدريد.
 
أما الدفاع، ورغم محاولات فيليبس المستميتة لقطع الكرات العرضية، فلم يكن في وضع ذهني مناسب للقاء، حيث ارتكب ألكسندر أرنولد أخطاء عديدة بعدما شاب أداؤه التوتر، فيما افتقد كاباك للتركيز عند المراقبة الفردية، ما وضع فيليبس في مواقف حرجة، أسقطته في كمين التبادل السلس للمراكز بين مهاجمي ريال مدريد.
 
كما تجدر الإشارة إلى تأخر تبديلات ليفربول، رغم أن الفريق لم يسدد كرة واحدة في الشوط الأول، فغير كلوب قبل 10 دقائق على النهاية، طريقة اللعب إلى 4-2-3-1 مع إشراك فيرمينو وشيردان شاكيري مكان كاباك وجوتا، لكن لحظ لم يسعفه لتسجيل هدف آخر