الأخبار

الثلاثاء - 04 مايو 2021 - الساعة 01:43 ص بتوقيت اليمن ،،،

عدن/ مدى برس/ خاص:


نظم القطاع الطلابي للحزب الاشتراكي اليمني في الخارج، الاثنين، ندوة بعنوان "الأزمة الاقتصادية في اليمن في ظل ظروف الحرب الأهلية والانقسام".

وقُدمت في الندوة ثلاث أوراق عمل، الأولى قدمها الخبير الاقتصادي الدكتور منصور عون، والتي تحدثت عن الانهيار الاقتصادي في اليمن والاعتماد على المساعدات الخارجية، متطرقة إلى الآثار الكارثية للحرب على اليمن.

وأشار عون إلى أن الحرب فاقمت الوضع الصعب للاقتصاد اليمني الذي كان "يعاني أصلا من تبعات الفساد والإدارة السيئة، وبالرغم من وعود المانحين العديدة، قبل الحرب، لإنقاذ الاقتصاد ودعم التنمية في اليمن، من خلال عقد العديد من مؤتمرات المانحين التي كانت تخرج في الغالب بتوصيات وشروط ووعود لم تتحقق".

وتابع عون: "ومع غياب الإحصاءات الوطنية وعدم توفر مؤشرات موثوقة تماماً للوضع الاقتصادي الراهن، الا ان كل تقارير المنظمات الدولية تؤكد انهيار الاقتصاد"، مشيراً إلى أن تقارير المنظمات الدولية تعتمد في ذلك على بيانات تقديرية باستخدام أدوات تمكنها من التوصل إلى مؤشرات تعطي انطباعا أقرب إلى الواقع عن حال الاقتصاد ومعيشة السكان".

وتحدث في ورقته عن الممارسات التي أدت إلى زيادة تدهور الاقتصاد والحالة المعيشية للسكان سواء في المناطق التي تقطع ضمن سلطة الشرعية أو المناطق الخاضعه لسيطرة الحوثيين.

وتناولت ورقة العمل الثانية التي قدمها الدكتور محمد الكسادي، رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية، بكلية العلوم الإدارية، في جامعة حضرموت، "انقسام البنك المركزي والذهاب نحو الكارثة الاقتصادية"، متطرقة في مضمونها إلى الوضع النقدي والمالي في اليمن، وخروج أدوات السياسة النقدية عن السيطرة.

وأشار الكسادي إلى بعض الحلول التي من شأنها الحد من انقسام البنك المركزي والذهاب به نحو الكارثة الاقتصادية، ومنها تحييد البنك المركزي عن الصراع السياسي، ويكون تحت إشراف الأمم المتحدة، إضافة إلى تفعيل أدوات السياسة النقدية والتدخل عبر عمليات السوق المفتوح لسحب الكتلة النقدية خارج البنوك، والغاء تعويم سعر صرف الريال اليمني امام العملات الأجنبية، وتعزيز مبدأ الشفافية والكفاءة في اداء المهام النقدية والمالية، بالإضافة إلى إعادة إصدار التقارير السنوية لميزانية البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن.

إلى ذلك، تطرقت ورقة عمل ثالثة قدمها الباحث في الدائرة الاقتصادية بمركز الدراسات والبحوث اليمني الدكتور عبدالقادر البناء، إلى "تبعية القرار السياسي والنخب السياسية وأثر ذلك على الأزمة الاقتصادية".

وأكد البناء أن تجربة سبع سنوات من الحرب الأهلية والانهيار المتواصل للاقتصاد اليمني أظهرت ما يكفي من الوقائع التي كشفت معنى أن يصبح المخزون الهائل لموارد البلاد المختلفة، ويصبح قوت الناس اليومي ومصدر رزقهم وخدماتهم الأساسية بل وسيادة وطنهم مرهونين بإرادة وقرارات قيادات ونخب سياسية عاجزة أو مسلوبة الإرادة وخاضعة لإملاءات أوصياء من الخارج.

واستعرض البناء أدوار القوى المختلفة في الأزمة سواء القوى السياسية في الداخل المؤثرة في صناعة القرار والمؤثرين الخارجيين على مجريات الصراع والحرب.

وأشار البناء إلى أن نقطة الانطلاق لتجاوز محنة الحرب والانقسام ومحنة الانهيار الاقتصادي والمعاناة الاجتماعية هي وضع حد للتبعية للخارج ووقف كل أشكال التمويل الخارجي للجماعات والمليشيات العاملة خارج القانون.

وأضاف "وبذلك سيعود القرار السيادي والوطني لأصحابه وتنفتح آفاقٌ لحلول وطنية ولتوافقات توقف الحرب وتبني سلاما يُمكّن اليمنيين من إعادة بناء علاقاته مع الخارج ومع دول المحيط الإقليمي تحديدا على أسس جديدة تقوم على الندّية واحترام السيادة والتعاون المشترك، سلاما يساعد على انتزاع حق الدولة اليمنية في إلزام ممولي ومنفذي الحرب بتحمل المسئولية في إعمار ما دمرته الحرب والتعويض عن كل الأضرار الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الناجمة عن التدخلات الخارجية في شئون اليمن".