ملفات وتقارير خاصة

الجمعة - 02 يوليه 2021 - الساعة 09:27 م بتوقيت اليمن ،،،

أبين/ مدى برس/ تقرير خاص:


تجددت في الأيام الأخيرة مواجهات عنيفة بين قوات مليشيا الإخوان المنضوية في "قوات الشرعية" من جهة، وقوات الحزام الأمني والقوات الجنوبية في محافظة أبين من جهة أخرى، وهو أمر يكشف في مضمونه عن مدى ما وصلت إليه محاولات الشرعية الإخوانية من خطوات ساعية لإفشال اتفاق الرياض.

خلال الـ48 ساعة الماضية، شهدت مدينة لودر، مواجهات شرسة بين الطرفين، ما زالت تدور رحاها حتى اللحظة إثر محاولات القوات الإخوانية اقتحام المدينة دونما اكتراث للاتفاق الذي ترعاه المملكة العربية السعودية بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية المسيطر عليها من قبل عصابات الإخوان.

من جديد، أشعلت مليشيا الإخوان الإرهابية فتيل التوتر في مديرية لودر، بما يبرهن -بحسب مصادر متطابقة- حجم مساعيها نحو التصعيد العسكري، وإحداث مواجهة شاملة على الأرض، تقضي على فرص إنجاح اتفاق الرياض.

بالرغم من فشل الشرعية الإخوانية في اقتحام مديرية لودر خلال الأيام الماضية، واصلت مليشياتها تصعيدها، ودفعت بالمزيد من العناصر الإرهابية إلى تخوم المديرية، في محاولة لتطويقها ومن ثم تنصيب أحد أذرعتها على رأس الجهاز الأمني في المديرية، وهو القرار الذي كان قد أصدره وزير الداخلية "إبراهيم حيدان" وقوبل باعتراض شعبي جارف.

وبادرت المليشيا الإخوانية إثر اقتحامها المدينة بإطلاق طلقات نارية كثيفة على رجال القبائل الذين تعاملوا مع العناصر المعتدية التي قادها المدعو "علي الذيب" مدير أمن أبين، وأفشلوا مساعيها للتمدد صوب قلب المديرية، بغية السيطرة على مفاصلها الأمنية، إلا أن رجال القبائل أفشلوا المخطط الإخواني، تنفيذًا للتعهد الذي أخذوه على أنفسهم بأنهم لن يسمحوا بسقوط المديرية بين براثن الإرهاب.

وأظهرت لقطات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إقدام عناصر المليشيا الإخوانية على إطلاق النار بكثافة وبشكل عشوائي، ظهر اليوم الجمعة، وسط صرخات هلع انتابت المواطنين، وحالة من الكر والفر، ما أسفر عنها سقوط عشرات الضحايا أغلبهم من المواطنين.

وأفادت مصادر محلية بأن مليشيا الشرعية الإخوانية حشدت عناصر وأسلحة مختلفة في الهجوم على لودر، بينها الحرس الرئاسي والأمن العام والقوات الخاصة والشرطة العسكرية وقوات النجدة، دون أن تتمكن من اختراق المديرية والسيطرة عليها بفضل المواجهة الباسلة لرجال القبائل على الأرض.

في غضون ذلك، شوهدت تجمعات بشرية وهي تجوب أرجاء مدينة لودر، وتردّد هتافات مناهضة لمليشيا الشرعية وتطالب بإخراجها من المدينة، كما حيّت صمود رجال القبائل في مواجهة هذه الاعتداءات المتواصلة منذ أيام.

توتر الجمعة يُضاف إلى حالة مشابهة وقعت أمس الخميس، عندما استقدم الذيب آليات عسكرية لاقتحام المدينة، إلا أن الأهالي تمكنوا من عرقلة تقدم مليشيا الإخوان، وأجبروها على الانسحاب بشكل تام.

وبحسب معلومات تناقلها نشطاء وسياسيون، فإن مليشيا الشرعية الإخوانية انقلبت على اتفاق تم التوصل إليه خلال الساعات الماضية، بتسليم إدارة أمن لودر إلى لجنة وساطة، وأن يباشر تيسير الأعمال مدير مكتب مدير الأمن العقيد الخضر حمصان الذي قرر حيدان إقالته.

وأشارت المصادر إلى أن قوة وتضامن وتكاتف أبناء لودر أفشلت مساعي مليشيا الإخوان الإرهابية، حيث وقفوا وقفة رجل واحد وتصدوا لهذه القوة الغاشمة المقتحمة للمدينة، وتم طردها إلى خارج المدينة.

وكشف مصدر في انتقالي المحافظة عن وساطة قبلية يجريها عدد من المشايخ وإجبار القوات المهاجمة للمدينة بسرعة مغادرة مواقعهم خارج المدينة التي ينوون منها حصار المدينة.

وأشار إلى أن هذا التكاتف دليل على شعبية المجلس وإصرار أبناء لودر على الحفاظ عن مدينتهم، وتحصينها من عودة الإرهاب مرة أخرى، كما حصل للمدينة في العام 201‪2م، وقدمت لودر برجالها مئات الشهداء في التصدي للإرهاب منذ سنوات ولا تزال حتى اليوم تدفع فاتورة حربها مع الإرهاب.