ملفات وتقارير خاصة

الجمعة - 10 سبتمبر 2021 - الساعة 04:47 م بتوقيت اليمن ،،،

صنعاء/ مدى برس/ تقرير خاص:


للعام الثالث تواليًا ومليشيا الحوثي المتمردة المدعومة إيرانيًا تستمر في إخفاء قسري لعديد متهمين في قتل رئيس مجلسها السياسي السابق المدعو صالح الصماد، والذي قُتل إثر غارة جوية نفذتها مقاتلات التحالف في 19 أبريل 2018م بحي 7 يوليو، في مدينة الحديدة، غربي اليمن.

وبحسب وكالة الأنباء "سبأ" بنسختها الحوثية، فقد بدأت المليشيا الحوثية المدعومة إيرانيًا، الأربعاء، عقد جلسات محاكمة لمن تتهمهم باغتيال المدعو "الصماد" وهم قرابة 62 شخصًا، بينهم 10 تم القبض عليهم من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لها، حيث تعمل -بحسب ما يؤكد المحامي عبدالمجيد صبره- على إخفائهم في سجون سرية.

وتوجه المليشيا للمتهمين، تهم التخطيط لـ"اغتيال الصماد وإعانة دول العدوان" -طبقًا للوكالة الحوثية- وذلك عبر ما زعمت وذكرت اتهامات صادرة عنها بـ"تقديم معلومات وإحداثيات تهدد الموقف الدفاعي والسيادي للجمهورية اليمنية".

ووفق الوكالة الحوثية، فإن 10 أشخاص تم إلقاء القبض عليهم، فيما البقية ما زالوا -بحسب ما ذكرت- "فارين من وجه العدالة"، وعددهم 52 متهمًا، بينهم أجانب ويمنيون، على رأسهم، الرئيس الأمريكي الأسبق "دونالد ترامب".

وقالت، إن المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بمدينة الحديدة، عقدت أولى جلسات المحاكمة للمتهمين، برئاسة "رئيس المحكمة القاضي أمين زبارة"، حيث يشير قرار الاتهام، إلى أن عدد المتهمين المحبوسين احتياطيًا وصل (10) متهمين يمنيين، وأكد أن أعداد الفارين (52) متهمًا أجانب ويمنيين، قال قرار الاتهام إنهم اشتركوا باستهداف رئيس ما يسمى بـ"المجلس السياسي" لها السابق المدعو "صالح الصماد" باستخدام الطائرات المسيّرة.

وأقرت المحكمة الحوثية في ختام جلستها الأولى -وفق الوكالة- السير في إجراءات النظر في القضية والمتهمين المحبوسين احتياطيًا، وكذا إرجاء السير في نظر القضية بالنسبة للمتهمين الفارين من وجه العدالة (بحسب زعمها) وعددهم (47) أجنبيًا و(5) يمنيين ونشرهم في وسائل الإعلام.

وقُتل المدعو الصماد الذي يعد أحد أكبر القادة الحوثيين والمطلوب رقم اثنين على لائحة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، في 19 أبريل/نيسان من العام 201‪8م، في هجوم بغارة جوية في محافظة الحديدة.

وكشف المحامي صبره، وهو محامي الدفاع عن المتهمين، في توضيح نشره على صفحته على موقع "فيسبوك" عن وجود "تدخلات كبيرة في هذه القضية منذ تولينا الدفاع عن بعض المتهمين (الأبرياء) فيها"، مضيفًا: "لكن لم يكن لدينا الدليل على ذلك، لكنه الآن ظهر، وبأعلى المستويات لدى أعلى سلطة قضائية في البلاد".

ويضيف: "لقد كنا نستغرب من الإسراع في إجراءات هذه القضية، وعدم تمكين محامي الدفاع عن المتهمين من تقديم أي دفاع أو دفوع أمام المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بالحديدة"، مضيفًا "وأما أمام الشعبة الحزائية الاستئنافية المتخصصة فبمجرد تقديم محامي المتهمين لعرائض استئنافهم، والرد عليها من قبل النيابة ومحامي أولياء الدم تم التأجيل فقط ثلاثة أيام".

وأردف: "ونظرًا لضيق الوقت لم يتمكن محامو المتهمين من تقديم تعقيبهم، كما أن ضيق الوقت وبعد المسافة من الحديدة إلى صنعاء، كون الجلسات كانت تعقد في صنعاء فلم يتمكن أقارب المتهمين من إحضار أدلتهم وشهودهم".

وتابع المحامي صبره: لقد تعددت الأدلة التي تثبت براءة المتهمين في هذه القضية، ومنها أدلة مقدمة من النيابة العامة نفسها، وعلى سبيل المثال تقرير الاتصالات بين المتهمين، أثبت عدم وجود تواصل بين المتهمين حول الواقعة، كما أثبت عدم تواجد معظم المتهمين في القضية في مدينة الحديدة يوم الواقعة لكن تم تجاهل ذلك تمامًا.

وأوضح المحامي صبره "بأن هناك الكثير من الحقائق في هذه القضية تؤكد براءة المتهمين فيها، لكنه تم تجاهلها والبعض منها لم يتم الاستجابة لها، وتحقيقها من قبل القضاء رغم ثبوت طلب المتهمين لذلك".

وكشف في منشوره الذي أرفقه بوثائق قرار الاتهام وصور المتهمين، ومنشور محمد علي الحوثي، الذي طالب بتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، والذي اعتبره المحامي "تدخلاً في شؤون القضاء" عن قيام المليشيا الحوثية بـ"إخفاء جميع المتهمين في هذه القضية قسرًا".

وفيما لفت إلى تعرض المتهمين للتعذيب الشديد الجسدي والمعنوي، أكد بأنه "يجب الوقوف مع هؤلاء المتهمين من قبل كل المهتمين بحقوق الإنسان"، مناشدًا السلطة القائمة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.