ملفات وتقارير

السبت - 09 أكتوبر 2021 - الساعة 06:07 م بتوقيت اليمن ،،،

صنعاء/ مدى برس/ تقرير خاص:


على طريق مواصلتها في نهب ومصادرة أموال اليمنيين، تحت يافطات متعددة، لمناسبات مختلقة، تدعي احتفالها بها، وتفرض تكاليفها إجبارًا على المواطنين، تشهد العديد من المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا، تحركات واسعة لهذه المليشيا بتدشين فرقها الخاصة بالجبايات، استعدادًا منها لعديد احتفالات بمناسبة ما تسميها "المولد النبوي".

ومع قدوم احتفائية ما تسمى بـ"المولد النبوي" توجهت المليشيا نحو ملايين المواطنين والتجار بمناطقها بهدف إجبارهم على المساهمة في هذا الاحتفال، مجبرةً جميع من توجهت إليهم -بحسب مصادر خاصة لـ"مدى برس"- على دفع مبالغ بمليارات الريالات يسرقها في الأخير قادة المليشيا الحوثية لحسابهم الخاص، علاوة على استخدام جزء منها في تمويل حربها العبثية.

المصادر ذكرت أن المليشيا الحوثية في صنعاء، ومختلف مناطق سيطرتها، أجبرت مُلّاك الشركات والمؤسسات بما فيها الحكومية على دفع مبالغ ضخمة كمساهمة مقدمة منهم في هذه الاحتفالات الطائفية.

واعتادت مليشيا الحوثي الإرهابية على مدى كل عام منذُ سبع سنوات، أي عقب انقلابها على الدولة على المناسبات الدينية، والطائفية، لنهب أموال المواطنين وبناء الثروات.

10 مليارات و1500 فعالية طائفية

وتهدف مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة إيرانيًا إلى إقامة نحو 1500 فعالية وحفلات طائفية بهذه المناسبة في عدد من مناطق سيطرتها، وتنوي -بحسب مصادر خاصة لـ"مدى برس"- إنفاق أكثر من 10 مليارات ريال على هذه الفعاليات.

موسم للجبايات

هذا العام تحوّل المولد النبوي إلى موسم للنهب وجبايات باهظة تفرضها المليشيا الحوثية على المواطنين بمختلف مناطق سيطرتها إجبارًا، ترغيبًا وترهيبًا.

تحاول مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، من خلال إقامة هذه المناسبات الطائفية، الدفع بمزيد من شرائح المجتمع إلى تبني أفكارها الإيرانية التي تستهدف من خلالها المجتمع ككل، سعياً منها إلى إحكام قبضتها عليه والتحكم به، خوفاً من أي تحرك مجتمعي ضدها.

حضور إجباري

وأفادت مصادر محلية "مدى برس" بأن المليشيا الحوثية أصدرت توجيهات إلى مشايخ وعقال وأعيان وشخصيات اجتماعية وأعضاء مجالس محلية وخطباء كافة المساجد
والأكاديميين والوجهاء التابعين لها، بالدعوة للحشد والحضور في عدة مواقع حددتها لإقامة هذه الفعاليات وجمع أكبر عدد من المواطنين ودفعهم بالقوة للمشاركة في الفعاليات والندوات والمقايل التي تقيمها لتعزيز أفكارها الطائفية والسلالية استغلالا لهذه المناسبة الدينية.

نشاط في أوساط النساء

ومنذ أسابيع بدأت المليشيا تنشط أوساط النساء بشكل ملفت، في مختلف أحياء العاصمة، هذا على مستوى السكان، وفي المكاتب والمؤسسات، والتي استهدفت فيها الموظفات.

ولم تستثن فرق المليشيا التي خصصتها لهذه المهمة، مدارس "البنات" حيث استهدفت عدداً منها. سلمت الطالبات ظروفاً لأمهاتهن، وإلزامهن وفق دعوات مكتوبة لحضور دورات مغلقة، تحت حجة الاحتفاء بالمولد النبوي.

وتحدثت عدد من الطالبات، ممن يدرسن في مدارس مديرية السبعين، أن كشفاً من وزارة التربية والتعليم التي تخضع لسيطرة المليشيا الحوثية، أنزلت كشفاً لكل مدرسة، تم تخصيصه لطالبات الثالث الثانوي، بأن تكتب كل طالبة اسم أمها رباعياً مع اللقب.

وأضفن أن تسجيل أسماء الأمهات تمهيداً لاستيعابهن في دورات ستقام في المساجد والأحياء على حد سواء طيلة الأيام القادمة.

وفي حي المقبلي، وسط العاصمة دشنت المليشيا أولى دوراتها الطائفية التي استهدفت فيها نساء الحي، وذلك في أحد الجوامع. وفق مصادر محلية متطابقة.

ولفتت إلى أن الدورة استمرت من السبت إلى الأربعاء الماضي، حاولت المليشيا الحوثية خلالها أن تكون الدورة سرية، ولم تعرّف المحاضرات من الزينبيات بأنفسهن.

وأكدت أن الدورة تم فيها أيضا عرض فيديوهات خاصة بالمولد النبوي، وكيف تحتفي النساء في دول أخرى به، من بينها إيران، حيث إن اللغة غير مفهومة وتوجد ترجمة بالعربية في أسفل الشاشة.

أمر آخر تحرص عليه المليشيا في هذه الدورات، وهو دغدغة عواطف النساء الحاضرات بوجوب الدعم، وتقديم ما لديهن من أموال وحلي وذهب (مصوغات) لدعم الاحتفاء بهذه المناسبات، وأنه إذا لم نضح من أجل ميلاد الرسول، لمن سنضحي حد وصف إحدى الحاضرات في مسجد حي المقبلي.

إلى ذلك أكدت معلمات في مدرسة أم سليم في بيت معياد، أن الإدارة فرضت على الطالبات التبرع، من أجل المولد النبوي، وهو ما دفع ببعضهن إلى إحضار تمور، كانت فترة الصلاحية على قرب الانتهاء، وهو ما دفع بالإدارة إلى فرض عقاب على الطالبات.

ومن العقاب إحضار أمهات الطالبات وإلزامهن بالحضور في دورات أقامتها نساء يتبعن المليشيا في الحي.

يشار إلى أن المليشيا الحوثية، استجلبت كل الأعياد الطائفية من إيران، وتريد فرضها على اليمنيين في مناطق سيطرتها، كما أنها تحيي المناسبات الإمامية، في اتجاه واضح منها لتعميمها بالقوة، إضافة إلى استغلالها في جمع أكبر قدر من الأموال لتمويل حربها على اليمنيين.

اختطافات لمن يعارضها

إلى ذلك، أفاد سكان محليون بأن المليشيا تعتقل كل من يعارض دفع هذه الإتاوات أو حتى يسخر منها، إذ أقدمت على سجن عشرات من المواطنين البسطاء الذين يعملون بالأجر اليومي، لرفضهم دفع المال جراء عجزهم عن توفير قوت يومهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعانون منها.