الثلاثاء - 25 يناير 2022 - الساعة 12:21 م بتوقيت اليمن ،،،
مدى برس/ وكالات:
هزت انفجارات عنيفة محافظة صنعاء في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، إثر غارات جوية شنتها مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، وذلك ردا على إطلاق الحوثيين صواريخ بالستية وطائرات مسيرة باتجاه أبوظبي ومناطق سعودية، وتهديدهم بتوسيع عملياتهم العسكرية ضد الإمارات.
وقال سكان محليون إن مقاتلات التحالف شنت نحو عشر غارات جوية عنيفة على جبل النهدين المطل على دار الرئاسة، و معسكر الحفا، ومنطقة جربان بمديرية سنحان.
وأشار السكان إلى أن مقاتلات التحالف لا تزال تحلق في أجواء العاصمة صنعاء بشكل مكثف.
وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن، أعلن ليل الاثنين الثلاثاء، بدء تنفيذ عمليات عسكرية لأهداف مشروعة في صنعاء، موضحا أن العملية استجابة للتهديد والضرورة العسكرية لحماية المدنيين من الهجمات العدائية.
وأعلنت الإمارات الاثنين اعتراض صاروخين بالستيين في أجوائها قالت إن المتمردين الحوثيين أطلقوهما باتجاه أراضيها، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الحكومية عن وزارة الدفاع.
وأشارت الوزارة إلى أن تدمير الصاروخين لم تنجم عنه "خسائر بشرية"، وأنّ "بقايا الصواريخ البالستية التي تم اعتراضها وتدميرها سقطت في مناطق متفرقة حول إمارة أبوظبي".
وكانت السعودية أعلنت مساء الأحد إصابة شخصين إثر سقوط صاروخ بالستي أطلقه المتمردون على جازان في جنوب المملكة. وفي وقت لاحق، قال التحالف إنّ الدفاعات السعودية دمّرت "صاروخا بالستيا أُطلق باتجاه ظهران" في جنوب المملكة.
ومساء الاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان على موقعها الإلكتروني أن "الإمارات تحتفظ بحقها في الرد على تلك الهجمات الإرهابية وهذا التصعيد الإجرامي الآثم"، واصفة تلك الهجمات بأنها "جريمة نكراء أقدمت عليها ميليشيات الحوثي الإرهابية خارج القوانين الدولية والإنسانية".
ودعت الوزارة "المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية ورفضها رفضا تاما".
من جانبها، ندّدت الولايات المتحدة على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها نيد برايس، بالهجمات الصاروخية على السعودية والإمارات معتبرةً أنها تشكّل "تصعيدًا مقلقًا". وطالبت "الأطراف كافة" بإعلان "وقف لإطلاق النار" و"احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني".
وقال برايس "نجدّد التزامنا بالمساعدة في تعزيز دفاعات شركائنا السعوديين والإماراتيين".
في هذا السياق، أكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية في بيان أن الصواريخ التي أُطلقت في اتجاه الإمارات استهدفت قاعدة جوية إماراتية قريبة من العاصمة أبوظبي وتمّ اعتراضها بفضل الجهود المشتركة للجيش الإماراتي والقوات الأميركية.
بدوره، كتب السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة في تغريدة أن "التعاون الإماراتي الأميركي الوثيق ساهم في صد جولة أخرى من هجمات مليشيات الحوثي الإرهابية صباح اليوم (الاثنين) في الإمارات".
وأضاف "الخطوة التالية: وقف التدفقات المالية والأسلحة للحوثيين من الجهات الداعمة لهم وعلى الولايات المتحدة التحرك الآن لإعادة الحوثيين إلى قائمة الإرهاب".
في سياق متصل، عادت خدمة الإنترنت إلى اليمن، فجر الثلاثاء، بعد انقطاع استمر لأربع أيام في جميع أنحاء البلاد، باستثناء مدينة عدن(جنوبي اليمن) التي تمتلك خدمة "عدن نت"، في خطوة تكشف أكاذيب الحوثيين وادعاءات قصف التحالف لمحطة "فالكون" في الحديدة.
وعاش اليمنيون أربعة أيام في عزلة عن العالم، إثر قطع متعمد للحوثيين للإنترنت من البوابة الرئيسية للشبكة في الحديدة ضمن سلوكها المعهود في استغلال معاناة الناس لغرض توظيفها في تحقيق أهداف سياسية وعسكرية.
وقال سكان محليون في تعز والحديدة وصنعاء إن خدمة الإنترنت عادت تدريجيا للعمل عقب تدخل محدود للفرق الفنية في مؤسسة الاتصالات الحوثية في إصلاح خلل بالنواقل وأجهزة التوجيه في البوابة الرئيسية للإنترنت في الحديدة.
ويتحكم الحوثيون، بخدمات الإنترنت والاتصالات في جميع محافظات البلاد، بما فيها الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، لوجود مؤسسة الاتصالات العامة السلكية واللاسلكية، وكابل "فالكون "البحري المزود للمحافظات، في مناطق سيطرتها.
العرب