صحافة

الأربعاء - 09 نوفمبر 2022 - الساعة 01:01 ص بتوقيت اليمن ،،،

مدى برس/ هشام الشبيلي/ اندبندنت:


عاشت مدينة مأرب اليمنية وسكانها مساء الإثنين 7 نوفمبر (تشرين الثاني) ليلة عصيبة جراء قصف صاروخي حوثي أدى إلى تفجيرات كبيرة في أحد مخازن الذخيرة في مقر المنطقة العسكرية الثالثة التابعة لجيش الحكومة الشرعية وسط مأرب بحسب الإعلام العسكري.


توضيح إعلام الجيش

وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية في بيان مقتضب إن تفجيراً وقع في مخزن أسلحة بالمنطقة العسكرية الثالثة جراء استهداف صاروخي من قبل ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران ولم يورد المركز الإعلامي التابع للجيش أي تفاصيل أخرى حول الحادثة.

وأدى الاستهداف الصاروخي الحوثي إلى تفجيرات ضخمة استمرت قرابة ساعة هزت مأرب والمخيمات المحيطة وسط رعب غير مسبوق في مدينة مكتظة بملايين النازحين إثر تطاير المقذوفات والصواريخ المتفجرة إلى الأحياء والمخيمات القريبة، مما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي، وأفاد بيان الوحدة التنفيذية لمخيمات النازحين في مأرب عن مقتل وإصابة 12 مدنياً بينهم نساء وأطفال.

تزامن ذلك مع قصف صاروخي باليستي حوثي على بلدة حريب، إحدى المناطق الجنوبية لمحافظة مأرب، بحسب ما أفاد سكان ولم تعلن جماعة الحوثي مسؤوليتها عن القصف ولم يصدر عنها أي موقف.

قتلى وجرحى 


وارتفاع عدد ضحايا هجوم مليشيات الحوثي على #مأرب إلى 27 قتيل وجريح من النازحين بينهم أطفال وتضرر 16 منزلا وخيمة.

وكانت في وقت سابق السلطات المحلية في محافظة مأرب وضحت إن أربعة مدنيين بينهم طفلتان قتلتا وأصيب ثمانية آخرون بجروح في إحصاء أولي للقصف، موضحة أن هيئة مستشفى مأرب العام ومستشفى الطوارئ استقبلا جثامين أربعة قتلى من مخيم الجفينة وحي الشركة السكني، كما استقبلت مستشفيات مأرب ثمانية جرحى بينهم طفل.


وقالت السلطات الصحية في المدينة إن هيئة مستشفى مأرب العام ومستشفى الطوارئ استقبلا جثامين أربعة قتلى من مخيم الجفينة وحي الشركة السكني، كما استقبلت مستشفيات مأرب ثمانية جرحى بينهم طفل حتى منتصف ليل الإثنين- الثلاثاء 8 نوفمبر.

ليلة مرعبة

وزارت "اندبندنت عربية" المناطق التي طاولها القصف في مخيم الجفينة أحد أكبر مخيمات النزوح في اليمن، ووثقت تعرض إحدى المدارس للقصف والأضرار التي نجمت عنه. والتقت أهالي الضحايا، فقال النازح محمد عامر ناجي قصيلة، وهو عم الضحايا الذين توفوا جراء تطاير الصواريخ على مخيم الجفينة جنوب مأرب، "سمعنا القوارح قالوا الحوثيين استهدفوا مخزناً في المنطقة الثالثة وأطلقت الصواريخ وأقبلت علينا وأنا كنت واقفاً خارج المنزل، وسمعت الصاروخ وهو نازل علينا إلى المنزل دخلت المنزل والدنيا مغبرة من سقوطه، وإذا بي أتحسس من ما زال على قيد الحياة ومن توفي، فوجدت إحدى البنات تحت الصاروخ وهي فتاة بعمر 13 سنة والأخرى وعمرها ثلاث سنوات قد فارقتا الحياة والبقية جرحى"، مضيفاً أنهم "عاشوا في رعب لا يعلم به إلا الله. لم أذق النوم منذ البارحة حتى اللحظة من الرعب الذي عشناه ومن صراخ الأطفال واستغاثتهم".

"إلى أين نذهب؟"

كذلك قالت النازحة المسنة حاكمة "يا دفاع الله علينا، الهلاك أحسن لنا من الوضع الذي عشناه، حسينا بالموت، انفجارات مرعبة استمرت أكثر من ساعتين تتساقط على النازحين الذين يسكنون بمعظمهم في خيام" وتساءلت "إلى أين نذهب؟".

"مزقوا أجساد الفتيات"

أما أم جبران المنصوري وهي نازحة من جنوب مأرب وقريبة للضحايا، فقالت "ما حدث رعب لم أشهده طول حياتي، مزقوا أجساد البنات، أرعبونا، هربنا إلى تحت المخيمات والأشجار وبقيت صواريخ ميليشيا الحوثي تلاحقنا" وناشدت أم جبران "العرب ومن يهتم بالإنسانية بوقف هذا الاستهداف الحوثي للنازحين في المخيمات".

حي الشركة

وسقط صاروخ أثناء التفجيرات التي شهدتها مأرب على محال تجارية ومدرسة خاصة في حي الشركة وسط المدينة مخلفاً قتلى وجرحى وخسائر مادية كبيرة.

وقال خاتمي وهو مالك سوبرماركت، "كنت جالساً في متجري الذي يحوي مواد غذائية في منطقة مفرق الصحن بحي الشركة، وما دريت إلا والصاروخ انفجر فوقنا فسقط سقف المحل بالكامل علينا وبقينا أكثر من 10 دقائق تحت الأنقاض قبل أن تأتي القوات الأمنية وتنقذنا، لكن للأسف قتل اثنان من العمال وجرح أخي واثنان آخران، أحدهما في حال حرجة ما زال في العناية بأحد المستشفيات".
ولحقت أضرار بمحال تجارية عدة أحدها يحتوي على مادة الألمنيوم، وكذلك بمدرسة التفوق الأهلية حيث احترق مخزن للكتب المدرسية بشكل شبه كلي وتصدعت جدرانها.