انفوجرافيك.. قطر تستغل كورونا لاغراض سياسية في محافظة تعز اليمنية

كيف تبشر بحروبها في تعز بعد رحيل الحمادي.. قنوات إعلام الإخوان وأذرع حزب الإصلاح

انفوجرافيك تحركات وسياقات.. قطر وأدوات تفجير الصراع في حجرية تعز


نافذة إنسانية

الثلاثاء - 15 سبتمبر 2020 - الساعة 10:07 م بتوقيت اليمن ،،،

مدى برس/ نيوز ناو:


قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن جماعة الحوثيين المسلحة وغيرها من السلطات تقيّد بشدة إيصال المساعدات التي تشتد الحاجة إليها في اليمن.

وأشارت "هيومن رايتس ووتش" وهي منظمة دولية غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والدعوة لها، مقرها مدينة نيويورك الأمريكية، إلى أن هذا التقيد أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني المزري في البلاد وأضعف استجابتها لفيروس "كورونا".

ولفتت، في تقرير لها، إلى أنه على الرغم من الاحتياجات المتزايدة، خفّض المانحون التمويل في يونيو/حزيران 2020، ويرجع ذلك جزئيا إلى العراقيل، ما أجبر هيئات الإغاثة على تخفيض خدمات الغذاء، والرعاية الصحية، والمياه والصرف الصحي المقدمة إلى ملايين المحتاجين.

وشددت في الصفحة 65 من التقرير الصادر عنها بأن على أطراف النزاع المسلح في اليمن المستمر منذ خمس سنوات إنهاء هذه العرقلة فوراً.

وأكدت أن على المانحين زيادة التمويل لهيئات الإغاثة والضغط على السلطات المحلية لاحترام المبادئ الإنسانية بشأن الاستقلالية والحياد، لافتة إلى أنه ينبغي للأمم المتحدة أن تجري تحقيقا مستقلا في مدى العراقيل وأوجه القصور في استجابة مجتمع الإغاثة الإنسانية.

وقال جيري سيمبسون، المدير المساعد لقسم الأزمات والنزاعات في "هيومن رايتس ووتش" ومؤلف التقرير: "الملايين في اليمن يعانون لأن الحوثيين والسلطات اليمنية الأخرى حرموا الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة الأخرى من الوصول دون عوائق إلى المحتاجين".

وأضاف "القطاع الصحي المدمر في اليمن وانتشار فيروس كورونا دون رادع يحوّلان العراقيل وخفض مساعدات المانحين مؤخرا إلى كارثة".

وبحسب ما أفاد التقرير، فإن "هيومن رايتس ووتش" قابلت هاتفيا، في مايو/أيار ويونيو/حزيران، 10 عاملين صحيين يمنيين، و35 عامل إغاثة من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية، و10 ممثلين عن المانحين، وذلك بشأن عرقلة المساعدات والاستجابة لفيروس كورونا في اليمن.

وأدى عقد من الأزمة السياسية والاقتصادية، وأكثر من خمس سنوات من النزاع بين الحوثيين وتحالف الدول بقيادة السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، إلى شل الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الأخرى في اليمن، ما أدى إلى تفشي الكوليرا وغيرها من الأمراض وانتشار سوء التغذية.

وتصف الأمم المتحدة اليمن بأنه يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يحتاج 80% من سكان البلاد البالغ عددهم 30 مليون نسمة إلى شكل من أشكال المساعدة.

واصلت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة غير الحكومية الوصول إلى ملايين المحتاجين، على الرغم من العراقيل التي تفرضها السلطات، ووصف عمال الإغاثة النطاق الواسع للعقبات التي يواجهونها، بما في ذلك مئات التعليمات التي تقيّد عملهم بشدة، والتأخير المطول في الموافقة على مشاريع المساعدات، وعرقلة تقييم المساعدات لتحديد احتياجات الناس، ومحاولات السيطرة على مراقبة المساعدات، والإملاء أو التدخل في قوائم المستفيدين لتحويل وجهة المساعدات إلى الموالين للسلطة، والعنف ضد موظفي الإغاثة وممتلكاتهم.

ومنذ أواخر 2019، ضغطت الأمم المتحدة والدول المانحة بشكل متزايد على الحوثيين لمساعدة الهيئات على القيام بعملها، ما أدى في منتصف 2020 إلى توقيع الحوثيين على عقود متراكمة لاتفاقيات المشاريع التي تعلن عدم التدخل في استقلالية هيئات الإغاثة، لكن عمال الإغاثة يتساءلون عما إذا كان المسؤولون سيحترمون الاتفاقية أو، كما فعلوا سابقا، سيقدمون بعض التنازلات بينما يفرضون قيودا جديدة.

في أوائل يونيو/حزيران، دعت الأمم المتحدة إلى توسيع نطاق جميع العمليات الصحية، بما فيها تلك المتعلقة بفيروس كورونا، قائلة إن الفيروس في اليمن "من المرجح أن ينتشر بشكل أسرع وعلى نطاق أوسع ويكون له عواقب أكثر فتكا من أي مكان آخر تقريبا".

حتى 30 أغسطس/آب، أكدت الحكومة اليمنية 1,950 إصابة بالفيروس و564 حالة وفاة مرتبطة بالإصابات، ومع ذلك، يكاد يكون من المؤكد أن الرقم الحقيقي أعلى بكثير، بالنظر إلى العدد المحدود للفحوصات، وضعف المناعة لدى السكان، والنظام الصحي المنهار الذي تعرض مرارا للهجوم من قبل الأطراف المتحاربة.

وبحسب تقارير، حذر الحوثيون العاملين في المجال الطبي من الإبلاغ عن إصابات بفيروس كورونا.

في 14 يوليو/تموز و13 أغسطس/آب، رد الحوثيون على رسالة عرضت نتائج توصلت إليها هيومن رايتس ووتش، قائلين إن مزاعم عرقلة المساعدات لا أساس لها، وإن هيئات الإغاثة التي زعمت وجود عراقيل كانت تتبع "أوامر سياسية" أمريكية.

انهار دعم المانحين لوكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة في يونيو/حزيران، وأحد أسباب ذلك هو عرقلة المساعدات. حتى أواخر أغسطس/آب، كانت وكالات الإغاثة قد تلقت 24% فقط من المبلغ البالغ 3.4 مليار دولار الذي طلبته لهذا العام.

وأدت أزمة الوقود الجديدة، التي اندلعت في يونيو/حزيران بسبب الخلافات بين الحوثيين والحكومة اليمنية حول كيفية تنظيم الضرائب المفروضة على الوقود المستورد، الذي تعتمد عليه المستشفيات ومضخات المياه، إلى تقليص حصول اليمنيين على الغذاء، والرعاية في المستشفيات، والمياه.

يحظر القانون الإنساني الدولي على أطراف النزاع رفض الموافقة على عمليات الإغاثة على أسس تعسفية، ويطالبها بالسماح بتقديم وتسهيل المساعدات السريعة وغير المتحيزة إلى المدنيين المحتاجين، كما أن التأخيرات غير الضرورية أو إعاقتها للمساعدات قد تنتهك أيضا الحق في الحياة، والصحة، ومستوى معيشي لائق، بما في ذلك الغذاء والماء.

يقول سيمبسون: "يعتمد ملايين اليمنيين على سماح السلطات بتدفق المساعدات بحريّة من أجل الرعاية الصحية وغيرها من الضروريات"، مضيفاً "على الجهات المانحة الضغط بأعلى مستوى ممكن على الحوثيين والسلطات الأخرى لوقف عرقلة المساعدات وحرفها عن وجهتها، ومواصلة دعم المنظمات الإنسانية التي تصل إلى المحتاجين، على الرغم من التحديات الهائلة".