نافذة على السياسة

الأربعاء - 14 يوليه 2021 - الساعة 06:48 م بتوقيت اليمن ،،،

تعز/ مدى برس/ تقرير خاص:


عقب اتخاذ قرار توقيفه وإحالته للتحقيق والذي أصدره بحقه محافظ محافظة تعز نبيل شمسان، علق مدير فرع مؤسسة الكهرباء بتعز المهندس عارف غالب عبدالحميد على قرار توقيفه بأنه تم تقديمه ككبش فداء.

هذا التعليق حمل في طياته حالة من الاستياء من قيادة حزب الإصلاح وليس من قيادة المحافظة، باعتبار أن قيادة الحزب هي صاحبة القرار الفعلي في المحافظة التي باتت تحت سيطرة حزب الإصلاح بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية والأمنية، وهي القيادة التي اتخذت قرار التضحية بعدد من قيادات المكاتب التنفيذية والمؤسسات المنتمين لحزب الإصلاح لتحقيق إنجازات ومكاسب سياسية تزيد من إحكام سيطرتها على المحافظة.

مصدر مقرب من المدير المقال قال لــ”مدى برس”، إن قيادة حزب الإصلاح ضحت بمدير فرع مؤسسة الكهرباء، وصولاً لإقالته من منصبه ومحاكمته بهدف تحسين صورتها، وتقديم نفسها باعتبارها ملتزمة بالقانون، حيث إن الاختيار على مدير مؤسسة فرع الكهرباء للتضحية به جاء نتيجة لاعتبارات مناطقية كون المدير ينتمي إلى جبل صبر والذي يعد أقل نفوذاً في التركيبة التنظيمية للحزب، والتي يسيطر عليها أبناء شرعب والمخلاف.

حالة الاستياء التي يعيشها أفراد حزب الإصلاح من أبناء صبر لم تعد خافية، في ظل الحديث عن استهداف مناطقي يستهدف أبناء جبل صبر بشكل عام لإقصائهم وتجريدهم من المناصب في المؤسسات المدنية والعسكرية، على الرغم من الدور الذي لعبه أبناء صبر في دعم الشرعية والدفاع عنها في مختلف الجبهات، سواءً جبهات السياسة أو الجبهات العسكرية.

استهداف أبناء جبل صبر كان وراء عقد الاجتماع الذي عقده مشايخ وأعيان جبل صبر عقب إقالة مدير مكتب الضرائب محمد عثمان السبئي، حيث قال أبناء صبر، إن إقالته جاءت كونه من أبناء صبر، وكذا بسبب تعيينه من قبل المحافظ السابق الدكتور أمين أحمد محمود والذي يعتبره الإصلاحيون خصمهم الأول في تعز.

وأضاف أبناء جبل صبر، إن إقالة السبئي لم يكن لها أي مبرر، خاصة وأنه لا يوجد أي تهم بالفساد ضده، مشيرين إلى أن قرار إقالته كان قراراً حزبياً بالدرجة الأولى اتخذته قيادة حزب الإصلاح التي تدير وتحكم محافظة تعز، حيث قامت بتعيين مدير جديد خلفاً له من القيادات المعتقة في الإخوان بمنصب مدير مكتب الضرائب، وهو فهمي العريقي.

أحد القيادات في حزب الإصلاح من أبناء جبل صبر -والذي اشترط عدم ذكر اسمه- قال لــ”مدى برس”، إن هناك قيادة ظاهرة لحزب الإصلاح في تعز، وهناك قيادة ظل مرتبطة بشكل مباشر بالتنظيم الدولي للإخوان، وهذه الأخيرة هي صاحبة القرار الفعلي في تعز، وتنتمي هذه القيادات إلى مناطق شرعب والمخلاف بالدرجة الأساسية وإلى مناطق الحجرية بدرجة أقل، وهذه القيادة تمارس سلوكاً إقصائياً ضد أبناء جبل صبر بمن فيهم المنتمون لحزب الإصلاح أنفسهم.

وأضاف المصدر، إن هناك حالة من الاستياء لدى أعضاء حزب الإصلاح في مديريات صبر الثلاث من هذه السلوكيات، والتي استهدفت أبناء صبر في الجانب المدني والعسكري، حيث إن العسكريين من أبناء صبر كانوا محل استهداف من قبل قيادة الإصلاح بتعز والتي تقف بشكل مباشر خلف إقالة مدير الأمن السابق اللواء محمد المحمودي على الرغم من النجاحات التي حققها، كما أنها المسؤولة عن توقيف عدد من العسكريين من أبناء صبر وآخرهم العقيد عبدالحكيم الشجاع، كما أن قيادة الإصلاح حالت دون تعيين قائد لواء عسكري من أبناء صبر في أي لواء من ألوية محور تعز.

ويرى مراقبون، أن هناك توجهاً لاستهداف أبناء جبل صبر يقف وراءه القيادات الإخوانية التي تنتمي للمخلاف وشرعب، حيث لم يتم توقيف أي عسكري ينتمي لهذه المناطق على الرغم من وقوفهم وراء معظم قضايا الانفلات الأمني في تعز، ونهب الأراضي والممتلكات، والسبب في ذلك هو حالة النجاح الذي حققه أبناء صبر في دحر الميليشيات الحوثية من مديريات صبر، فيما لا تزال مناطق شرعب والمخلاف خاضعة بالكامل لسيطرة الانقلابيين.

وبالنظر إلى التكوين التنظيمي لتنظيم الاخوان بتعز، فإن قيادة التنظيم الفعلية كانت تحت قيادة عبده فرحان سالم، الذي كان المرشد الأول للإخوان في تعز، ويتولى إدارة الشؤون العسكرية والمدنية للتنظيم، والذي كان يقوده بشكل سري قبل أن يتم انكشاف أمره، ليبقى الجانب العسكري تحت إمرته فيما أفضت شؤون الإرشاد إلى المرشد الجديد رشيد حمود شمسان والذي ينتمي إلى منطقة قدس بالحجرية.