ملفات وتقارير خاصة

الأحد - 29 أغسطس 2021 - الساعة 08:07 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن/ مدى برس/ تقرير خاص:


شهدت محافظة لحج، جنوبي اليمن، صباح اليوم الأحد، جريمة إرهابية غادرة، نفذتها الأيادي الحوثية المدعومة إيرانيًا بحق جنود كانوا يتواجدون بقاعدة العند الجوية، ذهب ضحيتها نحو 100 جندي بين قتيل وجريح، وهي جريمة إرهابية في نظر سياسيين وإعلاميين لا بد من أن يكون الرد عليها حاسمًا، وقاسيًا، لإيقاف مليشيا الانقلاب والتمرد الحوثية عند حدها.

واستهدفت مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا -وفق مصادر متطابقة- من مواقع تمركزها في معسكر الحوبان، بمحافظة تعز، قاعدة العند العسكرية، بهجوم مزدوج بصاروخين بالستيين، وطائرة مسيّرة مفخخة، الأمر الذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 45 جنديًا، في تقديرات إحصائية أولية، فيما أُصيب ما يزيد عن 60 آخرين، أغلبهم من منتسبي قوات اللواء الثالث عمالقة.

إسقاط للتقديرات

عن تلك المجزرة المؤلمة بحق جنود العند، يقول الكاتب الصحفي "خالد سلمان" في مقال بعنوان "مذبحة العند"، إنها "جريمة بشعة، وهي إسقاط للتقديرات الخاطئة، من أن هناك عدوا رئيسا وهناك خصما ثانويا، وهي توكيد أن الاثنين على درجة واحدة من الخطر".

وأشار سلمان إلى أن الاستهداف الحوثي الإرهابي للقاعدة أثناء أداء طابور صباحي للجنود، يؤكد "أن لا دفاع آمن يضمن سلامة الجنوب كما هو حال الشمال، دون تشكيل جبهة سياسية موحدة" مهمتها -وفق نظر الكاتب- أن "تغربل المفاهيم وتعيد صياغة التحالفات، على أساس إنهاء الحرب، وهزيمة مشاريع حملتها، أيًا كانوا من الحوثي وحتى مليشيات الإصلاح".

ولفت سلمان إلى أنه "من المهم إدراك أن الانكفاء على الذات جنوبًا، لا يوفر ضمانات تجنب تداعيات الحرب شمالاً، وأن الطرفين الدينيين، يمكن لهما في نقطة ما أن يتفقا على أهداف محددة، على رأسها إجهاض القضية الجنوبية، وإزاحتها من ساحة المواجهة وطاولات التفاوض".

اختراقات عميقة

وأكد الكاتب والصحفي خالد سلمان، أن "مثل هكذا ضربة إجرامية كتلك التي حدثت اليوم في العند، ما كان لها أن تتم بمثل هذه الخسائر البشرية الكارثية، لولا اختراقات عميقة حدثت، ولولا تعاون استخباري" -بحسب سلمان- "جرى بين الجماعتين المذهبيتين".

وأضاف، إن "هناك حالة غضب في مناطق الشمال، يقابله قراءة لا مبالية من الجنوب -وكأن نصف الخارطة محمية بتوازن رعب نووي- وما يضاعف المخاطر، هو عدم مد جسور العمل المشترك، في عمق المليشيات المسلحة، مما يعطي تلك المليشيا مساحة للحركة، والتخطيط بأريحية وبلا ضغوط لتدمير سلام الآخرين".

وأردف قائلاً: "ستتكرر ذات المذابح وسيتسع التعاون المعلوماتي بين الحوثي والإصلاح، طالما أن هناك من يضع كل الشمال بملايينه في سلة عدائية واحدة، ولا يعمل مع الناس المضارين الواقعين تحت الاحتلال، على قاعدة تنمية المشتركات، وخوض مواجهة ضد عدو وإن كان برأسين، يظل واحدًا، موحد الأهداف وخصما مشتركا".

حرب مفتوحة على الجنوب

من جانبه، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، مساعد الأمين العام في الأمانة العامة للمجلس، الأستاذ فضل الجعدي، أكد أن العدوان الحوثي الإرهابي الغادر على قاعدة العند الجوية لن يمر مرور الكرام.

وأشار الجعدي، في تغريدة له على موقع "تويتر"، إلى أن العدوان الحوثي على قاعدة العند العسكرية في محافظة لحج، يأتي وسط "حرب مفتوحة على الجنوب لم يخب أوارها"، مضيفًا عن الجريمة: "وهي جريمة إرهابية لن تمر مرور الكرام ولن تذهب الدماء هدرًا، رحم الله الشهداء وشفى الجرحى".

أخطاء وقصور

رئيس دائرة العلاقات الخارجية للمجلس الانتقالي في أوروبا، ‏أحمد ‏عمر بن ‏فريد، أشار في تغريدة له نشرها على "تويتر" إلى أن "أطرافاً كثيرة تتحمل مسؤولية الحدث"، مؤكدًا أن "تصويب القصور والأخطاء أصبح أمرا حتميا ينبغي إنجازه والبت فيه حتى لا تبقى دماء أبناء الجنوب مهدرة".

تنسيق حوثي - إخواني

وفي السياق، يقول الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط أمجد طه، في تغريدة، إن استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية لقاعدة العند جاء بالتنسيق مع جماعة الإخوان الإرهابية.

وأكد طه أن "استهداف الحوثي للعند في لحج الجنوب العربي جاء بتنسيق مع مليشيات الإخوان التي تحاصر ميناء بلحاف في شبوة"، مضيفًا: "يبدو تجربة طالبان حفزت إخوان اليمن على التعاون مع الحوثي بشكل أكبر لاحتلال مناطق الجنوب".

وتابع: "الجنوب اليوم يمتلك قدرات عسكرية لم تُستخدم بعد وإن اُستخدمت ستكون قاسية"، مردفًا أن الـ"جرائم حوثية إخوانية لن تسقط بالتقادم تضاف إلى سجلهم الدموي".

إلى ذلك، يرى الناشط السياسي واثق الحسني، أن واقعة العدوان الإرهابي على قاعدة العند العسكرية أمر يؤكد أن جماعة الإخوان الإرهابية ومليشيا الحوثي الإرهابية تتفقان في استهداف الجنوب، وقواته.

وقال في تغريدة عبر "تويتر": "يتحينون الفرص، الإخوان من الشرق، والحوثيون من الغرب، متفقون على كسر إرادة القوات الجنوبية الصلبة".