اخبار وتقارير

الثلاثاء - 14 سبتمبر 2021 - الساعة 09:47 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن - حضرموت/ مدى برس/ متابعات:


تشهد  محافظتا حضرموت وعدن، في جنوب اليمن، مظاهرات شعبية غاضبة، تنديداً بتدهور الخدمات العامة، وانهيار العملة المحلية، وتردي الأوضاع المعيشية في البلاد.

وخرج مئات المحتجون في مدينة المكلا، الأحد والاثنين، بساحل حضرموت، بتظاهرات ليلة تخللها قطع للطرقات بالإطارات المشتعلة، وإغلاق للمقرات الحكومية والمحال التجارية، وإحراق لعدد من الأبنية الحكومية والخاصة.


ووفقاً لوسائل الإعلام المحلية، تعرّض محتجان على الأقل للإصابة بالرصاص الحي في المكلا، إثر تفريق القوات الأمنية للمتظاهرين، الأحد.

وقطع محتجون، اليوم الثلاثاء، الطريق الدولي الرابط بين المكلا، وشرق محافظة حضرموت.

وفي عدن، أغلق محتجون الخط الرئيسي في مدينة كريتر بمديرية صيرة، الاثنين، في تظاهرة ليلية بسبب الانقطاعات المستمرة للكهرباء، وانهيار الريال إلى مستويات قياسية غير مسبوقة؛ وهو ما انعكس بشكل مأساوي على أسعار الغذاء، بالتزامن مع انقطاع رواتب القطاع المسلح، وتدني رواتب القطاع المدني

وردد المتظاهرون شعارات منددة بالحكومة اليمنية في الرياض، والمجلس الانتقالي الجنوبي المُسيطر على عدن، والتحالف بقيادة السعودية.

وشهدت مديرية المعلا أيضاً تظاهرات وقطع للطرقات، اليوم الثلاثاء، فيما أغلق عشرات المحتجون محال الصرافة في مدينة كريتر.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت قد أصدر بياناً، الأحد، أدان فيه "أعمال التخريب" التي رافقت احتجاجات المكلا، داعياً الشباب المتظاهرين إلى "تفويت الفرصة" على من يريدون تأزيم الأوضاع.

ودعا انتقالي حضرموت إلى التزام "السلمية" في الاحتجاجات، وإقامة وقفة احتجاجية، الاثنين، أمام مبنى المحافظة في مدينة المكلا.

وفي بيانها الختامي، ندّدت وقفة المكلا الاحتجاجية بما يعيشه أبناء حضرموت خاصة، والجنوب كافة، من معاناة "بلغت ذروتها" جرّاء الانهيار الاقتصادي والتدهور الخدمي الحاد، في ظل عدم قيام الحكومة اليمنية بمهامها.

وأعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، في اجتماعها الدوري أمس الأثنين، "التأييد المطلق" للاحتجاجات الشعبية في حضرموت، داعية أبناء المحافظة إلى "الحفاظ على الممتلكات العامة"، ومحملة الحكومة اليمنية كل ما يجري.

وأشارت رئاسة الانتقالي إلى دعواتها المستمرة لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن، وممارسة مهامها والإيفاء بالتزاماتها، واستكمال اتفاق الرياض، مقابل رفض "أطراف" في حكومة هادي "تُعطل" الاتفاق.

ويخشى مراقبون أن تستثمر جهات محلية يمنية احتجاجات عدن والمكلا لنشر "الفوضى"، محذّرين ايضاً من "أي قمع" قد يتعرض له المتظاهرون، مما "قد يسهم في زيادة الاحتقان الشعبي".

وكانت قوات أمنية في عدن قد انتشرت في محيط التظاهرات في كريتر بعدن، أمس الاثنين، "منعاً لأي أعمال عنف أو تخريب"، وفقاً لمصدر أمني تحدث لـ "سوث24".

ودوى انفجاران في مدينة كريتر في وقت متأخر من مساء الاثنين، نتجا – وفقاً للمصدر الأمني – عن رمي قنبلتين صوتيتين أمام البنك الأهلي، ومركز الشرطة.

وبحسب مراقبين، من المرجح أن تتوسع رقعة الاحتجاجات الشعبية في محافظات جنوب اليمن الأخرى، مع غياب الحكومة اليمنية وتهربها من مهامها، والانهيار الاقتصادي المتسارع الذي تشهده البلاد.

ساوث 24