ملفات وتقارير

السبت - 25 سبتمبر 2021 - الساعة 07:50 م بتوقيت اليمن ،،،

صنعاء/ مدى برس/ تقرير خاص:


تواصل مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة إيرانيًا عمليات نهبها المستمر للقطاع الخاص ومؤسسات الدولة بالعاصمة صنعاء ومختلف مناطق سيطرتها، من عقارات وأراضٍ في إطار حيلة قضائية جديدة استحدثتها على إثر مشاورات "السويد" في العام 201‪8م أسمتها بـ"الحارس القضائي".

ومنذُ أن انقلبت على الدولة في العام 2014م، والمليشيا الحوثية تعمل على ابتكار العديد من الأساليب التي من شأنها شرعنة عمليات النهب والسطو التي تقوم بها تجاه كافة ممتلكات وأموال المعارضين لها، وصولاً بها لابتكار نظام أطلقت عليه "الحارس القضائي" كمسمى للتحايل وإضفاء الشرعية على عمليات نهب وسطو ممنهج وواسع لثروات وممتلكات اليمنيين.

المليشيا الحوثية إبان ابتكارها لهذا النظام، وضعت على رأسه القيادي الحوثي المدعو "صالح مسفر الشاعر" وهو المطلوب رقم (35) على قائمة التحالف العربي، باعتباره الذراع الاقتصادية لزعيم المليشيا المتمردة المدعومة من إيران المدعو "عبدالملك الحوثي".

وتتركز مهمات ما يسمى بـ"الحارس القضائي" على العديد من الحيل والأكاذيب، التي خلقتها المليشيا المتمردة، منها إصدار أحكام قضائية تشرعن سطوها وقياداتها على عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرتها ومنها العاصمة صنعاء، علاوة على منحها حرية التصرف بها كموارد خاصة وحتى بيعها أو إدارتها.

وقامت مليشيا الحوثي المتمردة طوال السنوات الماضية تحت مسمى ذلك، بنهب وبيع العديد من المنازل وشركات تجارية ومؤسسات خيرية وتعليمية رسمية، إضافة لأراض وعقارات وغيرها بمناطق سيطرتها، في مقدمتها العاصمة صنعاء، منها -وفق إحصائيات- نحو 250 منزلاً للعشرات من شخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية معارضة لها في العاصمة صنعاء وحدها.

أحدث انتهاكاتها

وفي أحدث الانتهاكات التي تمارسها المليشيا تحت هذا الإطار أقدمت، الخميس قبل الماضي، على نهب والاستيلاء على "مدارس الارتقاء الأهلية" الواقعة في حي الروضة، بأمانة العاصمة صنعاء، بمزاعم أنها مملوكة لقيادات موالية للشرعية.

وبحسب مصادر متطابقة، فإن المليشيا على إثر اقتحامها المدرسة، بعشرات المدرعات والأطقم والمسلحين قامت بفرض أحد عناصرها "حارسًا قضائيًا" عليها، ومنحته صلاحيات السطو على محتوياتها وإدارتها ونهب إيراداتها.

صراع محموم على المنهوبات

يأتي ذلك -بحسب مصادر مطلعة أخرى- بموازاة تصاعد وتيرة صراع محموم بين قيادات وأجنحة المليشيا، على خلفية المنهوبات عبر حيلة ما تسمى بـ"الحارس القضائي"، حيث امتدت، مؤخرًا، صراعات أجنحة المليشيا إلى موارد المؤسسات الأهلية التي استولت عليها باستخدام الذريعة تلك، وعلى رأس ذلك إيرادات "مستشفى وجامعة العلوم والتكنولوجيا" في العاصمة المختطفة صنعاء.

مصادر مسؤولة في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا بالعاصمة، كشفت في حديث تناقلته وسائل إعلام محلية، عن خلافات وصراعات داخلية بين قيادات المليشيا التي تسيطر على الجامعة، على خلفية الإيرادات المنهوبة التي تقوم بها المليشيا الحوثية عبر ممثلها "حارسًا قضائيًا" في المشفى.

يشار إلى أن مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا استولت تحت حيلة مسمى الحارس القضائي على 6 من كبريات المستشفيات الأهلية في العاصمة صنعاء، وهي: "مستشفى الأم، والمستشفى الأهلي، ومستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا، والمستشفى الألماني الحديث، ومستشفى سيبلاس، والمستشفى المغربي".

سلوك انتقامي

عن ذلك يقول مراقبون، إن هذه الأعمال العدائية تنفذها المليشيا الحوثية بحق عديد من منشآت القطاع الخاص بالعاصمة صنعاء، ليست غريبة على مليشيا عمدت خلال قرابة السبع سنوات من الحرب مضت على نهب مؤسسات الدولة وممتلكات المواطنين في مناطق سيطرتها، وذلك لتمويل حربها العبثية التي أشعلتها تنفيذًا وتلبيةً لأجندة إيران ممولتها في الحرب.

وفيما يشير المراقبون إلى أن هذه الحملات الممنهجة التي تمارسها المليشيا الحوثية المدعومة إيرانيًا، بحق منشآت القطاع الخاص والتجار بالعاصمة صنعاء، تأتي ردة فعل لتخوفات تعيشها من القطاع الخاص، يؤكدون أن الفترة الأخيرة من الحملات الحوثية على منشآت القطاع الخاص أظهرت نقمة المليشيا من خلال النهب والسلب، كسلوك انتقامي ممنهج.

وأشاروا، إلى أن مليشيا الحوثي الإرهابية تهدف من وراء هذه الحملات إلى جمع الأموال لدعم جبهاتها التي مُنيت باستنزاف كبير مؤخرًا، علاوة على تكوينها ثروات كبيرة من الأموال على حساب المواطنين، لافتًة إلى أن حملات النهب الحوثية تأتي استمرارًا لتلك الحملات المماثلة التي شنتها وتشنها منذُ انقلابها على الدولة بهدف تمويل حربها العبثية.